في تحول دراماتيكي يعكس حجم الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، توقع بنك الاستثمار العالمي “جولدمان ساكس” أن يتخلى البنك المركزي الأوروبي عن سياسته الحذرة ويبدأ دورة “رفع أسعار الفائدة” اعتباراً من اجتماع أبريل المقبل، تليها زيادة أخرى في يونيو، بخلاف توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى تثبيت الفائدة طوال عام 2026.
إجماع المصارف الكبرى: نيسان شهر الحسم
لم يكن “جولدمان ساكس” وحيداً في هذا التوجه، حيث تماشى تقريره مع تحليلات كبرى المؤسسات المالية مثل “جيه بي مورجان”و”باركليز”، والتي أجمعت على أن تفاقم التوترات في منطقة الشرق الأوسط وضع صُناع السياسة النقدية في أوروبا أمام خيار وحيد لمحاصرة التضخم.
فاتورة الطاقة.. المحرك الرئيسي للأزمة
أوضح التقرير أن “المخاطر الهيكلية” في قطاع الطاقة هي المتهم الأول وراء هذا التغيير:
أسعار الغاز: شهدت الأسواق الأوروبية قفزات حادة في أسعار الغاز الطبيعي الأسبوع الماضي.
تجاوز التقديرات: لا تزال الأسعار الحالية تقارب ضعف التقديرات الرسمية التي وضعها البنك المركزي الأوروبي لعام 2027، مما يجعل مستهدفات التضخم بعيدة المنال دون تدخل نقدي.
ألمانيا في قلب العاصفة
لفت التحليل إلى أن الضغوط التضخمية في الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها ألمانيا (قاطرة الاقتصاد الأوروبي)، تفرض واقعاً جديداً يستوجب إعادة النظر في الخطط السابقة. فبينما كان البنك المركزي يتخذ موقفاً حذراً، جاء تصاعد الصراع الإقليمي ليرفع كلفة الإنتاج والنقل، مما يزيد من تعقيد مهمة السيطرة على الأسعار.
نهاية عصر “الفائدة الثابتة”
يشير هذا التحول إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر للتضحية بجزء من معدلات النمو في سبيل كبح جماح التضخم الذي غذته أسعار الطاقة، مما يضع الأسواق العالمية في حالة ترقب لما سيسفر عنه اجتماع أبريل المقبل.





















