أوضح مهندس البرمجيات يوسف أحمد نصار في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن ترند الثمانينيات في حد ذاته لا يمثل اختراقًا أو تهديدًا أمنيًا مباشرًا، وإنما تكمن المخاطر المحتملة في المنصة التي يستخدمها الشخص لمعالجة صورته، وطريقة تعاملها مع البيانات التي يرفعها المستخدم.
هل صور الوجه أصبحت بيانات حساسة
وقال يوسف أحمد إن المستخدم عندما يرفع صورة واضحة لوجهه إلى إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي، فإنه لا يتعامل مع الصورة باعتبارها مجرد ملف عادي، موضحًا أن صور الوجه يمكن أن ترتبط بالهوية الرقمية للشخص، وهو ما يجعل مسألة الخصوصية مهمة عند اختيار الأداة المستخدمة.
كما حذر من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمحتوى الاصطناعي، بما يشمل مخاطر انتحال الشخصية والتلاعب بالمحتوى الرقمي، بينما تشير لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية إلى وجود مخاوف تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات عند التعامل مع المعلومات البيومترية وتقنيات التعرف على الوجه.
وأضاف نصار لـ«الحرية» أن المستخدم يجب ألا يفترض أن جميع تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتعامل مع الصور بالطريقة نفسها، لافتًا إلى ضرورة قراءة سياسة الخصوصية قبل رفع الصور، ومعرفة ما إذا كانت المنصة تحتفظ بالمحتوى، ومدة الاحتفاظ به، وما إذا كان يمكن استخدامه لأغراض أخرى.
هل يمكن استخدام الصور في انتحال الشخصية؟
وأوضح المهندس أن تطور تقنيات توليد وتعديل الصور جعل إنتاج صور شديدة الواقعية لأشخاص حقيقيين أكثر سهولة، وهو ما يرفع من أهمية حماية الصور الشخصية، خاصة الصور عالية الجودة التي يظهر فيها الوجه بوضوح.
وأشار إلى أن الخطر لا يعني أن كل صورة يتم رفعها إلى أداة ذكاء اصطناعي ستُستخدم تلقائيًا في الاحتيال أو انتحال الشخصية، لكن الحصول على صور واضحة لشخص حقيقي يمكن أن يوفر مادة قابلة لإعادة الاستخدام في عمليات التلاعب الرقمي.
كما أن تقنيات تعديل وتركيب الوجوه أصبحت متاحة عبر تطبيقات الهواتف وأدوات الذكاء الاصطناعي، وأن صور الوجوه المعدلة يمكن في بعض الحالات أن تُستغل في عمليات انتحال الهوية أو تجاوز بعض أنظمة التحقق من الهوية.

«الحرية» ترصد الخطر ليس في شكل ترند الثمانينيات
وأكد يوسف أن تحويل الصورة إلى شكل من أجواء الثمانينيات لا يجعلها في حد ذاته صورة خطرة أو «ديب فيك»، مشددًا على أن المشكلة الحقيقية تتعلق بالبيانات التي يشاركها المستخدم وبالجهة التي يحصل عليها.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على إنتاج محتوى اصطناعي واقعي للغاية، الأمر الذي دفع الجهات المتخصصة إلى تطوير تقنيات للتعرف على المحتوى المُولد أو المعدل بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقنيات إثبات مصدر الصورة ووضع العلامات المائية الرقمية.
نصائح لحماية الصور عند استخدام ترند الثمانينيات
وقدم يوسف نصار عبر «الحرية» مجموعة من النصائح للمستخدمين الراغبين في تجربة الترند، أبرزها:
استخدام تطبيقات ومنصات موثوقة بدلًا من المواقع مجهولة المصدر.
قراءة سياسة الخصوصية قبل رفع الصورة.
عدم رفع صور تحتوي على بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر أو أي مستندات رسمية.
تجنب مشاركة صور الأطفال مع أدوات غير موثوقة.
عدم منح التطبيق صلاحيات إضافية لا يحتاج إليها.
عدم اعتبار أي صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي دليلًا على حدوث واقعة حقيقية دون التحقق من مصدرها.


















