في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن تعطل بعض الخدمات التأمينية وتأخر صرف المستحقات المالية، تحرك عدد من أعضاء البرلمان لفتح الملف ووضعه على رأس أولويات المناقشات خلال الفترة المقبلة، بهدف التوصل إلى حلول عاجلة تنهي معاناة آلاف المستفيدين، خاصة مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.
وشهدت الأشهر الماضية حالة من التباطؤ في إنجاز عدد من الخدمات التأمينية وتأخر صرف مستحقات لآلاف أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، رغم استيفائهم كافة المستندات والإجراءات القانونية المطلوبة منذ فترات متفاوتة، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء ودفع النواب إلى استخدام أدواتهم الرقابية لمتابعة الأزمة.
وأكد نواب البرلمان أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد عطل فني مؤقت، في ظل اتساع نطاق المتضررين واستمرار التأخير لفترات طويلة، مشددين على ضرورة وضع حلول جذرية تضمن انتظام الخدمات وصرف المستحقات دون تأخير.
بحث أسباب الأزمة
ومن المقرر أن تركز المناقشات البرلمانية المرتقبة على بحث أسباب الأزمة ووضع آليات عملية وسريعة لإعادة الاستقرار إلى منظومة التأمينات، إلى جانب صياغة إجراءات تمنع تكرار مثل هذه المشكلات مستقبلاً، بما يكفل حماية حقوق المواطنين وضمان تقديم الخدمات التأمينية بالكفاءة والسرعة المطلوبة.
انتظام صرف المستحقات التأمينية
ويؤكد البعض أن انتظام صرف المستحقات التأمينية لا يرتبط فقط بتقديم خدمة إدارية، بل يمثل أحد عناصر الحماية الاجتماعية الأساسية، خاصة بالنسبة لأصحاب المعاشات والأسر التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه المستحقات في تلبية احتياجاتها المعيشية، الأمر الذي يجعل الإسراع في إنهاء الأزمة ضرورة ملحة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
أزمة التأخير في بعض الخدمات التأمينية
كما أن أزمة التأخير في بعض الخدمات التأمينية تتطلب تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل منظومة التأمينات، وتطوير البنية التكنولوجية ورفع كفاءة قواعد البيانات، بما يسهم في تقليل الأعطال الفنية وتسريع إجراءات صرف المستحقات.
كما تبرز أهمية تعزيز آليات التواصل مع المواطنين وإعلان جداول زمنية واضحة لإنهاء الطلبات المتأخرة، بما يعيد الثقة في المنظومة ويضمن حصول أصحاب الحقوق التأمينية على مستحقاتهم في المواعيد المحددة.






















