في خطوة تعكس جدية الدولة المصرية في الحفاظ على جاذبية قطاع الطاقة، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسداد المتبقي من مستحقات الشركاء الأجانب تمثل “رسالة ثقة” قوية للمستثمرين، ودفعة لتحفيز الاستكشاف لخفض فاتورة الاستيراد في ظل الاضطرابات الإقليمية الراهنة.
نماذج اقتصادية مرنة واستعداد للصيف
وخلال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لاعتماد موازنة العام المالي 2026 / 2027، أوضح الوزير أن الوزارة تتبنى نماذج اقتصادية أكثر مرونة لجذب شركات البحث العالمية. وشدد بدوي على ضرورة الاستعداد المبكر لفصل الصيف عبر:
الإسراع بربط الآبار الجديدة على خريطة الإنتاج.
تكثيف أعمال صيانة الآبار القائمة لضمان استدامة الإمدادات لمحطات الكهرباء والمصانع.
الاعتماد على منظومة “سفن التغييز” كحل استراتيجي عاجل لتأمين الغاز المسال المستورد في ظل تداعيات أحداث الشرق الأوسط.
خارطة طريق “إيجاس” 2026 / 2027: حفر 17 بئراً ومزايدات عالمية
من جانبه، استعرض المهندس سيد سليم، العضو المنتدب لشركة “إيجاس”، ملامح الخطة الطموحة للعام المالي المقبل، والتي ترتكز على عدة محاور:
الاستكشاف: طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن الغاز في غرب البحر المتوسط خلال 2026، وحفر 17 بئراً استكشافية جديدة.
شرق المتوسط: البدء في المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي بشرق المتوسط خلال النصف الثاني من العام الحالي.
تنمية الحقول: استهداف وضع 51 بئراً جديدة على خريطة الإنتاج خلال العام المالي 2026 / 2027 عبر تنفيذ 6 مشروعات كبرى.
“حياة كريمة” وتوصيل الغاز للمنازل
لم تغفل الخطة الجانب الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، حيث كشف التقرير عن:
المنازل: استهداف توصيل الغاز الطبيعي لـ 800 ألف وحدة سكنية خلال العام المالي 2026 / 2027.
مبادرة حياة كريمة: الانتهاء من توصيل الغاز لـ 675 قرية حتى الآن، مع مواصلة العمل للوصول إلى 841 قرية من المناطق الأكثر احتياجاً.
الغاز كوقود للسيارات: تحويل قرابة 43 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، ضمن خطة الدولة للتوسع في الطاقة النظيفة.
تأمين الاحتياجات المحلية
أكد الاجتماع على الدور المحوري لشركة “إيجاس” في إدارة منظومة الغاز القومي، وتدعيم خطوط الشبكة القومية بما يضمن وصول الإمدادات لكافة القطاعات الحيوية، خاصة في أوقات الأزمات العالمية التي تضغط على أسواق الطاقة.




















