بعد انتهاء المرحلة الأولى من الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس النواب 2025 وشهودها حالة واسعة من الجدل، بعد تزايد الانتقادات حول غياب التنافس الحقيقي، وسيطرة المال السياسي، واستبعاد عدد من رموز المعارضة، في مشهد اعتبره كثيرون امتدادًا لأزمات العملية السياسية في السنوات الأخيرة.
وعلى هذا النحو، بينما تؤكد القوانين على نزاهة الدعاية الانتخابية وضوابطها، تواصلت «الحرية» مع عدد من السياسيين والمراقبين لاستطلاع آرائهم حول واقع الدعاية في المرحلة الأولى، والوقوف على حقيقة ما يشهده المشهد الانتخابي بين ما تنص عليه القوانين وما يجري فعليًا على الأرض.
وائل عباس: النتائج محسومة والدعاية «رماد في العيون»

المدون والناشط السياسي وائل عباس، انتقد المشهد الانتخابي، معتبرًا أن الدعاية الحالية ليست سوى «رماد في العيون»، في ظل نظام القوائم الذي يجعل النتائج محسومة مسبقًا.
وأكد أن بيع المقاعد وتبرعات الأحزاب يفرغان العملية الانتخابية من مضمونها، بينما يؤدي استبعاد نواب المعارضة إلى إضعاف الحياة البرلمانية وغياب أي معنى للدعاية.
عمرو الشريف: المال السياسي يفسد المشهد

عمرو الشريف، عضو المجلس الرئاسي لحزب المحافظين، حذر من موجة بذخ غير مسبوقة في الدعاية وصلت إلى شراء الأصوات، مطالبًا الهيئة الوطنية للانتخابات بالتصدي لهذه الممارسات.
وأكد أن حزبه يعتمد أساليب دعائية محترمة تراعي الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن وعي المواطن أصبح أقوى من محاولات التأثير بالمال.
مارجريت عازر: سيطرة رجال الأعمال تجعل الدعاية أداة نفوذ

مارجريت عازر، عضوة مجلس النواب السابق، أشارت إلى أن أغلب المرشحين رجال أعمال، مما يجعل الدعاية الانتخابية لديهم ضخمة ومؤثرة مقارنة بالآخرين، مؤكدة أن كثيرًا منهم يعتمد على الظهور الدعائي لا البرامج السياسية، وهو ما يضع المرشحين محدودي الإمكانيات في موقف ضعيف.
أحمد بهاء الدين شعبان: لايوجد منافسة.. والمال يحكم

أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، قال إن ما يجري لا يرقى لكونه انتخابات حقيقية، في ظل استبعاد منهجي لأحزاب المعارضة وهيمنة رجال الأعمال، مضيفا أن تجارة المقاعد أصبحت واقعًا، وأن النتائج شبه محسومة مسبقًا، باستثناء قلة قليلة من الشخصيات المستقلة.
محمود العسقلاني: غياب الأحزاب يعيد أجواء ما قبل 2011

محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء»، انتقد ضعف حضور الأحزاب في الشارع، متوقعًا تكرار مشهد العزوف الذي شهدته انتخابات مجلس الشيوخ، ورأى أن الدمج الحالي للقوائم يمثل «احتكارًا» يعطل المنافسة، محذرًا من إعادة إنتاج سيناريو سيطرة حزب واحد كما حدث قبل 2011.
أحمد ماهر: القانون يقيد الترشح.. والمال السياسي فجّ

المهندس أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 إبريل، أكد أن تخصيص معظم مقاعد المجلس لنظام القوائم يقلل من فرص المشاركة السياسية، واصفًا الدعاية الحالية بأنها الأكثر فجاجة من حيث استخدام المال السياسي، منتقدًا استبعاد نواب معارضة بينهم هيثم الحريري، وكاشفًا عن منعه شخصيًا من الترشح لأسباب وصفها بغير القانونية.
مجدي حمدان: ملايين تُنفق بلا رقابة.. أين الدولة؟

مجدي حمدان، القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، اعتبر أن ما يُنفق على الدعاية وصل إلى مستويات غير منطقية، مشيرًا إلى أن تكلفة التجهيزات الدعائية تتجاوز عشرات الآلاف، بينما وصلت حملة أحد المرشحين إلى أكثر من 7 ملايين جنيه، متسائلاً عن غياب الرقابة الرسمية وتحرك الهيئة الوطنية تجاه هذه الممارسات.






















