في الوقت الذي تواصل فيه وزارة الإسكان تنفيذ خطط تطوير ورفع كفاءة المدن الجديدة، تتزايد مطالب المواطنين بضرورة ترجمة تلك الجهود إلى حلول ملموسة للمشكلات اليومية التي تواجه السكان، وعلى رأسها ضعف المرافق، والمواصلات، وانتشار المخالفات، وأزمات الصرف الصحي، مؤكدين أن تحسين جودة الحياة لا يكتمل بالمظهر الحضاري فقط، بل بتوفير خدمات مستقرة تلبي احتياجات السكان.
حيث تابعت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أعمال التطوير ورفع الكفاءة بعدد من المدن الجديدة، شملت العلمين الجديدة، وحدائق أكتوبر، وبني سويف الجديدة، وحدائق العاشر من رمضان، والشروق، والعبور الجديدة، ودمياط الجديدة، والقاهرة الجديدة، والشيخ زايد، وذلك ضمن خطة الوزارة لتحسين الخدمات ورفع كفاءة الطرق والمرافق والتجميل والتشجير.
وأكدت الوزيرة، أن أعمال التطوير تأتي في إطار خطة شاملة تستهدف الارتقاء بالمظهر الحضاري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لقاطني المدن الجديدة وزائريها، مع التشديد على الالتزام بأعلى معايير الجودة وسرعة الانتهاء من المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.
وشملت الأعمال تطوير المحاور الرئيسية، ورفع كفاءة الطرق والإنارة والمسطحات الخضراء، وتنفيذ أعمال النظافة والتجميل والتشجير، فضلًا عن تحسين الحركة المرورية وتطوير شبكات البنية التحتية بعدد من المدن.
وفي مدينة العلمين الجديدة، تواصلت الاستعدادات، للموسم الصيفي من خلال رفع كفاءة الطرق والمحاور الرئيسية وتحسين العلامات الإرشادية وأعمال الدهانات والتجميل، بهدف ظهور المدينة بالمظهر الحضاري اللائق.
كما شهدت مدينة حدائق أكتوبر، دعم منظومة النقل والمواصلات من خلال تخصيص 100 سيارة سرفيس جديدة لخدمة المواطنين، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة ورفع المخلفات، واستخدام المياه المعالجة ثلاثيًا في ري بعض المشروعات السكنية، دعمًا للاستدامة البيئية.
وفي القاهرة الجديدة والشروق والعبور الجديدة، استمرت أعمال تطوير الطرق والمحاور الداخلية، وزراعة المسطحات الخضراء، وصيانة شبكات الإنارة، إلى جانب تجهيز مسارات للمشي والدراجات لتحسين جودة الحياة داخل المدن.
آراء المواطنين
ورغم هذه الجهود، عبر عدد من المواطنين عن استمرار معاناتهم من بعض المشكلات الخدمية التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة.
وقالت هبة أحمد، إحدى سكان مشروع أبناء الجيزة بحدائق أكتوبر، إن المنطقة تعاني من الإهمال وانتشار المخالفات والباعة الجائلين بصورة غير حضارية، مطالبة بتطبيق القوانين على المخالفين والاهتمام بالمظهر العام للمنطقة.
فيما أشار أحد سكان المنصورة الجديدة إلى استمرار مشكلات ضعف المياه وملوحتها، وتأخر تركيب عدادات الكهرباء والمياه والغاز، مطالبًا بتسهيل إجراءات توصيل المرافق وعدم تحميل السكان أعباء إضافية.
كما اشتكى حمدي صقر، من سكان مشروع 390 فدان بحدائق الأوركيد، من نقص المواصلات وضعف أعمال التشجير داخل المشروع، مؤكدا أن المنطقة ما زالت بحاجة إلى خدمات أساسية تدعم استقرار السكان.
ومن جانبه، طالب المواطن فهمي، بضرورة وضع برامج واضحة لحل أزمات الصرف الصحي المزمنة في مدن الشروق والعبور وبدر والتجمع، محذرًا من تأثيرها على البنية التحتية والعقارات، مؤكدا أن المواطنين ينتظرون حلولًا عملية تتجاوز الشكل الجمالي إلى معالجة المشكلات الأساسية.
وتعكس شكاوى المواطنين حالة من الترقب لنتائج خطط التطوير التي تنفذها وزارة الإسكان، وسط آمال بأن تسهم تلك المشروعات في تحقيق نقلة حقيقية على مستوى الخدمات والبنية التحتية داخل المدن الجديدة.
أقرأ أيضا:أحمد الألفي لـ الحرية: غياب الشفافية يحول حلم الإسكان لصدمة بعد سنوات الانتظار






















