تترقب الأوساط المصرفية والملايين من المودعين في مصر، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الثاني لعام 2026، والمقرر عقده في 2 أبريل المقبل. ويأتي هذا الاجتماع في وقت حساس تشهد فيه الأسواق صراعاً بين طموحات “التيسير النقدي” وضغوط التضخم الناتجة عن التوترات الإقليمية.
سباق الشهادات.. البنوك تتحرك استباقياً
بدأت البنوك الحكومية والخاصة بالفعل في تغيير استراتيجياتها لجذب السيولة، حيث شهدت الأيام الماضية سباقاً محموماً لطرح أوعية ادخارية بعوائد تنافسية، ومن أبرزها:
بنك التعمير والإسكان: طرح شهادة «ثروة» بعائد متغير مرتفع يصل إلى 18%.
البنك الزراعي المصري: أطلق الشهادة الثلاثية الجديدة بعائد ثابت يبلغ 16.25%.
توقعات السوق: ينتظر دخول بنوك كبرى أخرى إلى حلبة المنافسة بمنتجات مشابهة لامتصاص السيولة المتوفرة في السوق.
التضخم يغير “خارطة طريق” المركزي
رغم أن خطط البنك المركزي لعام 2026 كانت تتجه نحو خفض تدريجي للفائدة، إلا أن قفزة التضخم لـ 12.7% بنهاية فبراير، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتبعات الحرب الأمريكية الإيرانية، فرضت واقعاً جديداً. ويرى خبراء أن هذه الظروف قد تؤجل خطة الخفض لعدة أشهر، استجابة للمتغيرات الدولية.
سيناريوهات اجتماع 2 أبريل
يتأرجح الخبراء بين سيناريوهين لا ثالث لهما للتعامل مع الصدمات التضخمية المتوقعة:
سيناريو التثبيت: الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية انتظاراً لنتائج مفعول الإجراءات السابقة ومراقبة تحركات السوق العالمي.
سيناريو الرفع (200 نقطة أساس): اتخاذ خطوة استباقية برفع الفائدة بنسبة 2% لامتصاص الضغوط التضخمية والحفاظ على جاذبية الجنيه المصري كوعاء ادخاري آمن.
نصيحة للمودع الصغير
أكد الخبراء أن العائد الحقيقي للمودع يتحدد بمدى انخفاض التضخم مقارنة بالفائدة البنكية. ففي ظل الارتفاعات الحالية، تصبح الشهادات ذات العائد المرتفع (16% – 18%) هي الملاذ الأهم لشريحة واسعة من المواطنين الراغبين في حماية قيمة مدخراتهم من التآكل.
اقرأ أيضًا: فريد شوقي يكتب لـ”الحرية”: لسنا فرحين بالحرب.. ولكن الشعوب تفرح حين تنكسر الغطرسة






















