أقيمت اليوم قمة القاهرة للسلام بحضور 31 دولة و3 منظمات دولية، لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني.
ونشر المتحدث الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية بيانًا صحفيًا على صفحته الرسمية جاء فيه الآتي:
اجتمع قادة ورؤساء حكومات ومبعوثي عدد من الدول الإقليمية والدولية في القاهرة اليوم السبت الموافق 21 اكتوبر 2023 بناءاً على دعوة من جمهورية مصر العربية للتشاور واستكشاف سبل دفع الجهود نحو احتواء الازمة المتفاقمة في قطاع غزة واتجاه وقف التصعيد العسكري بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الذي نتج عنه قتل الآلاف من المدنيين الأبرياء منذ إندلاع المواجهات المسلحة في 7 أكتوبر.
وأضاف «البيان» أن جمهورية مصر العربية سعت بدعوتها لهذه القمة إلى بناء إجماع دولي يتجاوز الثقافات والأعراق والأديان والمواقف السياسية، ونواة قيم الإنسانية وضميرها الجماعي الرافض للعنف والإرهاب وقتل الأرواح غير المشروع الذي يدعو إلى وضع حد للحرب المستمرة التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين الأبرياء من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والتي تطالب بالتمسك بقواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وأكد« البيان» على الأهمية الكبرى لحماية المدنيين وعدم تعريضهم للأخطار والتهديدات مما يعطي أولوية خاصة لتوفير الوصول وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والاغاثية وإيصالها للمستفيدين المناسبين من أبناء قطاع غزة.
وأعرب «البيان »عن تحذيره من مخاطر إنتشار الصراع الحالى إلى مناطق أخرى من المنطقة.
وأشار «البيان» أن مصر تراقب المشاركين لإطلاق دعوة عالمية للسلام والمتفقون فيها على أهمية إعادة تقييم الاستراتيجية الدولية لمعالجة القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية للخروج من الأزمة الحالية بروح سياسية جديدة وإرادة تمهيداً لإطلاق عملية سلام حقيقية وجادة، مما يؤدي ذلك إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة في فترة قصيرة على طول حدود حزيران/ يونية 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح «البيان» أن المشهد الدولي كشف خلال العقود الماضية عن قصور خطير في إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، لأنها سعت إلى إدراة الصراع، وليس انهائه نهائياً.
وأعلن« البيان »أن الأمر اقتصر على تقديم حلول مؤقتة ومسكنات لاترقى إلى الحد الأدنى من تطلعات شعب عانى لأكثر من 80 عاماً من الإحتلال الأجنبي ومحاولات طمس الهوية وفقدان الأمل.
وأكد «البيان »أن الحرب الجارية كشفت عن القصور في قيم المجتمع الدولي في معالجة الأزمات حيث نرى مكاناً يندفع ويتنافس لإدانة قتل الأبرياء بسرعة، ومن ناحية أخرى نرى تردداً غير مفهوم في التنديد بنفس الفعل في مكان آخر، ونرى أيضاً محاولات لتبرير هذا القتل، وكأن حياة الإنسان الفلسطيني أقل أهمية من حياة الآخرين.
وأكد «البيان» أن الأرواح المفقودة كل يوم خلال الأزمة الحالية والنساء والأطفال الذين يرتعدون رعباً تحت الغارات الجوية على مدار الساعة أجبروا المجتمع الدولي على الإستجابة بما يتناسب مع خطورة الحدث.
و تابع« البيان »أنه يجب على الشعب الفلسطيني أن يتمتع بكل الحقوق التي تتمتع بها الشعوب الأخرى بدءاً بأقصى الحقوق وهو الحق في الحياة وحقه في إيجاد سكن آمن ورعاية صحية لائقة وتعليم لابنائه وقبل كل شيء من الضروري أن يكون له دولة تجسد هويته ويفتخرون بالانتماء إليها وذلك لأن الشعب الفلسطيني لا يستثنى من غيره من الشعوب الذين تضمنتهم قواعد القانون الدولي الإنساني أو الاتفاقيات الدولية التي تعالج حقوق الإنسان.
وقال «البيان »إن جمهورية مصر العربية التي بادرت للدعوة إلى قمة السلام أعربت عن تقديرها العميق للدول والمنظمات التي استجابت للدعوة رغم ضيق الوقت.
وأضاف« البيان »أن هذه المناسبة أكدت أن مصر لن تدخر جهداً في مواصلة العمل مع جميع الشركاء لتحقيق الأهداف التي دعت إلى عقد هذه القمة بغض النظر عن صعوبات الصراع أو مدته.
وقال« البيان» إن مصر ستظل دائما تحتفظ بموقفها الثابت في دعم حقوق الفلسطينيين، مؤمنة بالسلام كخيار استراتيجي لارجعه فيه حتى تتحقق رؤية حل الدولتين، الفلسطيني والإسرائيلي، وتعيشان جنباً إلى جنب.
وفي إطار جهود مصر لتحقيق هذه الأهداف النبيلة، لن تقبل أبدا دعوات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب أي دولة في المنطقة، ولن تتهاون لحظة واحدة في الحفاظ على سيادتها وآمنها القومي في ظل ظروف وأوضاع متزايدة الخطورة والتهديد، ومتوكلة على عون الله تعالى وإرادة شعبها وعزيمته.




















