حذرت الدكتورة إيمان عبد الله، استشاري العلاج الأسري والنفسي، من التأثيرات الخطيرة لمحتوى بلوجرز تيك توك الذين يظهرون حياة الثراء السريع، على أحلام وطموحات الشباب، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على سلوكياتهم وقيمهم الأخلاقية والدينية، وصولًا إلى شعورهم بالنقص، وأشكال الاضطرابات النفسية، مع التركيز على أبزر للحول للحد من تأثير هذه الظاهرة.

بلوجرز تيك توك.. تأثيرات مباشرة على الطموح والأهداف
وأوضحت عبد الله في تصريح خاص لـ”الحرية” أن هذه الظاهرة تترك أثرًا واضحًا على طموح الشباب، حيث تدفعهم للتراجع عن أهدافهم طويلة الأمد التي تتطلب جهدًا وتخطيطًا، بعد مشاهدتهم لبلوجرز تيك توك يحققون الشهرة والأموال بسهولة وسرعة، ودون أي مجهود يُذكر، بل وأحيانًا دون مؤهل علمي أو مهارة حقيقية.
وأضافت أن ذلك يجعل الشباب يركزون على البحث عن طرق سريعة للكسب المادي، بأقل تكلفة، وبعيدًا عن الخطوات التدريجية لبناء مستقبل مستدام، ودون الاهتمام إذا كانت هذه الطرق صحيحة أو خاطئة.
تدهور القيم والسلوكيات
وأشارت الاستشارية إلى أن الشباب والمراهقين قد يتخذون هؤلاء البلوجرز قدوة، فيقلدونهم في كل ما يفعلونه، دون التفكير في مدى صحة أو خطأ هذه التصرفات، فقط من أجل متابعة “التريند”.
ومع تكرار التعرض للمحتوى السلبي والمتدني، يترسخ في أذهانهم القبول بهذه الأنماط السطحية السيئة، ما يؤدي إلى التبلد العاطفي والانشغال بالمظاهر المادية، مثل المال والشهرة والمشاهدات، على حساب القيم الأخلاقية والهوية الشخصية.
مخاطر نفسية وانسحاب اجتماعي
حذرت دكتور إيمان من أن مشاهدة البلوجرز الأثرياء والمشاهير قد تثير مشاعر القلق والاكتئاب لدى بعض الشباب، خصوصًا المراهقين الذين ما زالوا في بداية حياتهم ويواجهون ظروفًا صعبة.
وأكدت أن ذلك يعد مؤشرًا سلبيًا وخطيرًا، إذ يقضي الشباب ساعات طويلة أمام الشاشات، مما يقودهم إلى الانسحاب الاجتماعي، والهروب من المسؤوليات، والتراجع في التحصيل الدراسي أو الأداء الوظيفي.

حلول للحد من تأثير الظاهرة على المراهقين والشباب
قدمت دكتور إيمان مجموعة من الحلول التي يمكن أن تحد من هذه الظاهرة، أبرزها:
التأكيد على التعليم الديني، والأمانة، والعلم النافع، واحترام النفس والآخرين، والابتعاد عن السلبيات والمحتوى الرديء.
أهمية الحوار بين أفراد الأسرة، وتعزيز النماذج الإيجابية التي تُتخذ قدوة.
التدرج في تقليل التعرض للمحتوى السيئ على تيك توك والسوشيال ميديا.
تعزيز الأنشطة الواقعية مثل: الجلوس في أماكن طبيعية دون استخدام وسائل التواصل مرة على الأقل أسبوعيًا، وممارسة الرياضة، وتبني نظام غذائي صحي.
إعلام موجه للشباب، ضرورة وجود منصات إعلامية موجهة للأطفال والمراهقين لترسيخ القيم والمبادئ الإيجابية.
ختامًا، تؤكد تصريحات دكتور إيمان عبد الله أن مواجهة تأثير بلوجرز الثراء السريع تتطلب تكاتف الأسرة والمجتمع والمؤسسات الإعلامية، لتوجيه الشباب نحو الطموحات الحقيقية، والحفاظ على القيم، وبناء جيل أكثر وعيًا وصلابة أمام مغريات الشهرة الزائفة.
اقرأ أيضا : استشاري نفسي توضح لـ الحرية خطورة الاستخدام المفرط للسوشيال ميديا على الصحة النفسية للمراهقين





















