انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين في تعاملات متقلبة، اليوم الاثنين، وذلك مع ترقب المستثمرين نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوفهم من استمرار تراجع الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن.
أسعار النفط اليوم
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.92 دولار أو 1.76% إلى 107.11 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.03 دولار أو 1.82% إلى 109.50 دولار للبرميل، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.
أنباء و مفاوضات عن وقف الحرب
شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، حيث فقدت أكثر من دولارين من قيمتها عقب تقارير كشفت عنها وكالة “رويترز” ونقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”. وأرجعت التقارير هذا الانخفاض إلى تلقي كل من الولايات المتحدة وإيران خطة إطارية تهدف إلى إنهاء الحرب، مما أدى إلى تراجع حدة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية ودفع الأسعار نحو المسار الهبوطي.
تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات العالمية
ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة الدولية، منذ بداية الأزمة، قامت إيران فعليًا بتقييد المرور في المضيق، ما أدى إلى تقليص حاد في الإمدادات اليومية للنفط والغاز الطبيعي المسال.
نرشح لك: أسعار النفط تواصل التراجع 4% بعد ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة
وقد اضطرت الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا، لاتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين احتياجاتها.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس حالة الطوارئ في بلاده، مؤكدًا أن البلاد تعتمد على واردات النفط من الخليج بنسبة 98%، وأن أي اضطراب في الإمدادات قد يؤثر على الاقتصاد الوطني.
أما بن فان دير فين، رئيس شركة شل للطاقة، فقد حذر من أن نقص النفط قد يمتد ليصل أوروبا الشهر المقبل إذا لم يتم تأمين مرور النفط من المضيق.

ردود فعل الأسواق المالية
وكان لتصاعد الحديث عن مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران أثر إيجابي نسبي على الأسواق المالية العالمية. ففي الولايات المتحدة، أغلق مؤشر داو جونز على ارتفاع بنسبة 0.6%، ومؤشر ناسداك بنسبة 0.7%، بينما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التداول على ارتفاع طفيف.
وفي أوروبا، ارتفع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 1.4%، ومؤشر داكس الألماني بنسبة 1.3%، ومؤشر كاك الفرنسي بنسبة 1.1%. أما في آسيا والمحيط الهادئ، فقد سجل مؤشر نيكاي الياباني ارتفاعًا بنسبة 2.8%، ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.5%.
وأغلق مؤشر ASX 200 الأسترالي على زيادة تجاوزت 1.8%، في حين ارتفعت مؤشرات هانغ سنغ في هونغ كونغ وشنغهاي المركب بنسبة نحو 1% لكل منهما
ونشرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بيانًا أكدت فيه السماح “للسفن غير المعادية” بالمرور عبر مضيق هرمز، شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة، وفي خطوة مماثلة، رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، في محاولة لتسهيل مرور شحنات النفط والتخفيف من الضغوط على الأسواق العالمية.
الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز
ويؤكد خبراء الطاقة أن أي اضطراب في مضيق هرمز يمكن أن يرفع أسعار النفط بشكل كبير، ويؤثر على النمو الاقتصادي العالمي، ويزيد من تكلفة الطاقة على الشركات والمستهلكين.
وقال جوناثان شولتز، محلل أسواق الطاقة في معهد الدراسات الاستراتيجية للطاقة: “متابعة أي تحركات سياسية أو عسكرية في مضيق هرمز أمر حيوي للدول المستوردة للطاقة، لأن أي إغلاق للممر سيؤثر على 20% من النفط العالمي يوميًا.”

وأضاف ماركوس براون، مستشار اقتصادي في بنك عالمي: “التقلبات الحالية في أسعار النفط تُظهر مدى هشاشة أسواق الطاقة أمام النزاعات الجيوسياسية، وأي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تكون مؤشرًا على استقرار الأسعار في المستقبل القريب.”






















