للمرة الرابعة خلال أيام قليلة، تقصف “إسرائيل” معبر رفح، الذى يعتبر شريان الحياة لقطاع غزة، خاصة فى ظل اشتعال الحرب بينهما.
4 مرات كفاية؟
وضرب الاحتلال المعبر للمرة الرابعة، أمس، في محاولات ومساعِ حثيثة لمنع دخول المساعدات للقطاع وحصاره.. ليبقَ السؤال ما الموقف الذى ستتخذه مصر تجاه الجانب “الإسرائيلى” عقب الضربات المتتالية لمعبر رفح؟ وهل قصف المعبر “4 مرات كفاية” لإدخال المساعدات لفلسطين عبر المعبر؟
طوفان الأقصى
القصة بدأت فى 7 أكتوبر، مع استيقاظ العالم على إطلاق حركة حماس عملية “طوفان الأقصى”، بمباغتة ودون سابق إنذار على بلدات “إسرائيلية”؛ إذ أطلقت أكثر من 5 آلاف صاروخ من قطاع غزة، ونفذ المقاتلون الفلسطينيون عمليات نوعية باقتحامهم عددًا من مستوطنات الغلاف واشتبكوا في حرب شوارع مع القوات “الإسرائيلية”، وقتلوا وجرحوا عددًا منهم، وسيطروا على آليات “إسرائيلية”، ما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 1800 “إسرائيلى” وإصابة المئات وأسر 190 جندىًّا، حتى اللحظة.
الجانب “الإسرائيلي” رد سريعًا، عبر غارات مكثفة على قطاع غزة، بشكل متواصل، فيما عرف بـ” السيوف الحديدية”، ما أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين.
قصف المعبر
وطلبت” إسرائيل” من مصر عدم إرسال أية مساعدات إلى قطاع غزة، وأكدت عدم السماح بدخول تلك المساعدات مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، عن تصعيد الإجراءات ضد القطاع، إلى حصار كامل يشمل حظر دخول الغذاء والوقود.
البوابة الفاصلة
وفى اليوم الثالث للحرب، 9 أكتوبر، قصفت “إسرائيل” البوابة الفاصلة بين الصالتين المصرية والفلسطينية، ما أدى إلى توقف المعبر عن العمل واستقبال الحالات الإنسانية من الفلسطينيين، حسبما ذكرت وكالة فرانس 24 وصحف مصرية.
المنطقة العازلة
صبيحة اليوم التالي، تعرض معبر رفح للقصف “الإسرائيلى”، للمرة الثانية، استهدف المنطقة العازلة بين البوابتين المصرية والفلسطينية لمعبر رفح (الجانب الفلسطيني من معبر رفح)، ما أسفر عن وقوع أضرار بالغة بالقاعة الداخلية بالجانب الفلسطينى للمعبر، فضلًا عن إصابة 3 فلسطينيين، وحينها توقف المعبر لحين إشعار آخر.
إثر تلك الغارة، تم إجلاء الموظفين المصريين في المعبر، في حين أن عشرات العائلات الفلسطينية التي حاولت العبور في اتجاه غزة، تمت إعادتها الى مدينة العريش المصرية.
تجاهل التحذيرات
وبعد أقل من 24 ساعة أخرى، تعرض المعبر للقصف، مرةً ثالثة، بإطلاق 4 صواريخ على الجانب الفلسطينى من المعبر، وفق ما ذكرته مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.
وفى ذلك اليوم أعلنت مصر أنها تتجاهل تحذيرات “إسرائيل”؛ وتوجه قافلةً مساعدات إنسانية لدعم الفلسطينيين المحاصرين، بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وكان أكد السيسي، أن أمن مصر القومي مسئوليته الأولى، مشددًا على عدم التهاون أو التفريط في أمن مصر القومي تحت أي ظرف، مشددًا على أنه أن مصر لا تتخلى عن التزاماتها تجاه القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
حاملو الجنسيات
وخلال الساعات القليلة الماضية تعرض معبر رفح للقصف الإسرائيلي للمرة الرابعة من الجهة الفلسطينية، بعدما تم قصف الطريق بين الصالتين، المصرية والفلسطينية، في المعبر، لكن لم يسفر عن سقوط ضحايا بين الفلسطينيين حاملي الجنسيات المزدوجة، المجتمعين بالقرب من بوابة المعبر، فى الجانب الفلسطينى، الذين يريدون المغادرة.
وكان أكد الدكتور رائد عبد الناصر، الأمين العام للهلال الاحمر المصري في شمال سيناء، في تصريحات صحفية، قصف إسرائيل لمعبر رفح للمرة الرابعة من الجهة الفلسطينية؛ من أجل هدم البنية التحتية، حتى يصعب دخول المساعدات لسكان قطاع غزة.
داخل الجهة الفلسطينية
واستهدف هذا القصف إصابة الطرقات داخل الجهة الفلسطينية من المعبر، ليصبح الطريق مكسرًا، وممتلئًا بفجوات عميقة لداخل الأرض، يصعب سير القوافل والشاحنات من مصر إلى قطاع غزة.
تجدر الإشارة إلى أنه توافد على مطار العريش أطنانٌ من المساعدات لغزة من جميع أنحاء العالم ومن محافظات مصر كافة، من خلال التحالف الوطني والهلال الأحمر المصري.





















