أبلغت شركة أرامكو السعودية، عملاق النفط العالمي، بعض العملاء الذين يشترون خامها العربي الخفيف بأن يتم تحميل شحناتهم من ميناء ينبع على الساحل الغربي للبحر الأحمر، وجاء هذا القرار لتجنب المرور عبر مضيق هرمز بعد غلقه، حيث تريد أرامكو التأكد من أن الشحنات تصل إلى مشتريها بأمان ودون أي توقف أو خطر على الإمدادات.
بدائل استراتيجية لمواجهة أي اضطرابات
أكد الدكتور فهد بن جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، في تصريحاته ل “العربية Business” أن أرامكو تمتلك عدة بدائل استراتيجية لتجنب أي تأثير محتمل لمضيق هرمز على الإمدادات، وأشار إلى أن الشركة تعتمد على خط أنابيب شرق غرب ومخزونات النفط الموجودة في آسيا، ما يمنحها مرونة كبيرة في التعامل مع أي اضطرابات في النقل أو السوق .
الاحتياطيات لن تمنع ارتفاع الأسعار
وأضاف بن جمعة أن الاستفادة من الاحتياطيات الاستراتيجية لن تمنع تمامًا حدوث قفز في أسعار النفط، مؤكدًا أن احتمال تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار يظل واردًا إذا طال أمد الحرب أو استمرت التوترات في المنطقة، وأن أي ارتفاع في الأسعار سيؤثر على الأسواق العالمية بشكل مباشر، خصوصًا على الدول المستوردة للنفط.
مضيق هرمز تحت حماية أمريكية
وأشار الدكتور فهد إلى أن مضيق هرمز لن يُغلق بالكامل، متوقعًا أن تقدم الولايات المتحدة الحماية للسفن العابرة كما حدث في أزمات سابقة، مما يساهم في ضمان استمرار الإمدادات النفطية من الخليج إلى الأسواق العالمية، رغم التوترات المستمرة في المنطقة.
التوازن بين الأمن والإمدادات النفطية
ويأتي هذا التحرك من أرامكو ضمن جهودها لضمان استقرار الإمدادات النفطية وتقليل أي تأثير محتمل على السوق العالمية. ومع تنامي المخاوف من التصعيد العسكري في المنطقة، يبقى لزامًا على الشركات الكبرى مثل أرامكو اتخاذ إجراءات احترازية تضمن توافر النفط، مع محاولة الحد من أي صدمة على الأسعار العالمية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.





















