كان اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية، قد أعلن أمس الثلاثاء 30 أبريل حرمان آلاف المواطنين من الدعم التمويني فضلا عن عزل المئات عن وظائفهم وإحالة آخرين إلى المحكمة التأديبية، وذلك امتداد لحملة شنتها في أكتوبر 2023.
فقد أكد وزير التنمية المحلية على تسليم 88 ألفا و357 اسما من المواطنين لحرمانهم من الدعم التمويني فضلا عن عزل 70 عن وظائفهم وإحالة 378 عاملا للنيابة الإدارية، فضلا عن تحويل 11 موظفا إلى المحكمة التأديبية، وإحالة آخرين إلى النيابات الإدارية والعامة بسبب التواطؤ في جرائم تضر بالوطن.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في أعمال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ.
بحثت بوابة «الحرية» عن أسباب تلك القرارات الصارمة وتساءلت حول من هم هؤلاء المواطنون المحرومون من الدعم التموينى؟ وأسباب عزل هؤلاء عن وظائفهم؟ ورصدت مدى تقبل الشارع المصري لهذه القرارات.. فكان لنا هذا التحقيق:
في البداية كشف الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية لبوابة «الحرية» عن أسباب حرمان هذه الأعداد من الدعم التمويني.
وأشار وزير التموين إلى تفعيل محضر التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية طبقا للقانون رقم 164 لسنة 2022، وذلك بالتنسيق مع وزارت التنمية المحلية والعدل والزراعة والتموين والنائب العام.
وقال إنه تم تسليم 88 ألفا و357 اسما من المواطنين لحرمانهم من الدعم التمويني وذلك، بسبب “التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية”.
وأكد وزير التموين على أن هذه القرارات جاءت إثر حرص الوزارة على مواجهة التعدي على الأراضي الزراعية وتأكيدا على أنها لا تتساهل مع الفاسدين وخاصة في مجال الحفاظ على الرقعة الزراعية.
فيما استاء أحد المواطنين ويدعى محمد خالد، عامل زراعي من هذا القرار قائلا: إن حالة الناس صعبة بغض النظر عن التجاوزات التي قد يكونون اقترفوها.
وأضاف أنا فقط مع قرار عزل الموظفين المتقاعسين عن عملهم في هذا الإطار أو ممن هم أصحاب الرشاوي فهم السبب الأول وراء مثل هذه التعديات فضلا عن محاربة الفساد وخاصة في المحليات.
وقال «مصطفى إبراهيم»، صاحب مهنة حرة، يعد القرار الوزاري بحرمان مايزيد عن 88 ألف مواطن من التموين فضلاً عن عزل المئات عن وظائفهم المتورطين في جريمة التعدى على الأراضي الزراعية ، قراراً إيجابيا بالنسبة لي حيث لا بد أن تكون للدولة اليد العليا للحد من مثل هذه التجاوزات.

وأضاف مصطفى: يعود التعدي على الأراضي الزراعية بمثابة أمن قومي لبلدنا مصر حيث إنه تسبب في تقليص مساحة الرقعة الزراعية وهذا ما ساهم بشكل كبير في زيادة استيرادنا حتى لقوت يومنا من خارج البلاد، وهذا بالفعل ما يضر بالأمن القومي المصري.
وذكر محمد جمال، «صنايعي»، أنه لو نظرنا إلى مجمل الخبر في ظاهره لربما انزعجنا كثيرا من هذا القرار، والذي بدوره يحرم الآلاف من حقهم في الدعم التمويني.

وقال جمال: بعد أن بحثت عن أسباب ودوافع هذا القرار فقد دعمت هذا القرار كثيرا فلابد أن يكون للدولة أنياب للتعامل مع مثل هؤلاء ممن تعدوا على الأراضي الزراعية أو ممن تواطئوا معهم سواء بتقاضي الرشاوي أو حتى بالتقاعس عن عملهم الرقابي للحد من تحريف كل هذه المساحات من الأراضي الزراعية.
وتساءلت “سلوى عزيز” عن علاقة الدعم التمويني بالتعدي على الأراضي الزراعية واقترحت تطبيق غرامة مالية على المواطنين المخالفين بديلا عن حرمانهم من هذا الدعم.
وقالت سلوى أثناء حديثها لبوابة «الحرية»: يعد رغيف الخبز وهو أهم أشكال الدعم التمويني مصدرا مهما للتغذية وخاصة لفئات محدودي الدخل والذين لا يقدرون على توفير الخبز السياحي بشكل يومي لأسرهم.
واستطردت سلوى: تعد الغرامة المالية عقابا للمتعدي فقط ولكن الحرمان من الدعم التمويني فإنه عقاب لجميع أفراد الأسرة وهذا ليس عدلا.





















