كتب عبدالرحمن عبيد:
صدر حديثًا عن دار العين للنشر ديوان «غبارُ الطريق» للكاتب والمفكر المصري الدكتور عمار علي حسن، وهو ديوانه الثاني بعد ديوان «لا أرى جسدي» الصادر عن دار الأدهم عام ٢٠٢٠، ويعد تجمعيًا لقصائده التي كتبها في بواكير حياته الأدبية.
يقول عمار: «بدأت مسيرتي الأدبية شاعرًا، فكتبت قصائد عدّة في ميعة الصبا، لم أسعَ إلى نشرها، وأخذتني القصة القصيرة ثم الرواية من الشعر، وإن كانت روح القصيدة قد حضرت جليًّة بهيًّة في ثنايا سطوري السردية، ولم يفارقني خيال الشاعر وجسارته في سطوري العلمية».
وأضاف عمار: «أجد الآن أنه قد يكون مفيدًا، على الأقل بالنسبة لي، خروج تجربتي الشعرية البعيدة إلى النور، بعد أن هجرتها، وهو هجران يضنيني؛ لأنني من الذين يعتبرون الشعر أكثر ألوان الأدب رسوخًا ورهافة وصعوبة».
جاء على غلاف العمل:
قطار الصعيد
قافلة مجهدة
تمشي تحت جناح شمس ذابلة
فتجرح الأصيل
أما هنا بين ساقيّ
فتصير حشرة بائسة
تنبض في شراييني
وترمي عيوناً عابسة
مقددة كشفتي تائه
أرهقه ترديد السؤال
عن عنوان مجهول
وشوارع مائسة
راكدة كساعة خربة
لا تعرف الوقت
بين الميلاد والرحيل
تتلوى على حديد فأسي
دودة واحدة
من الأرض إلى الموت خرجت وأنا أتابعها
بأشواق زائدة
وزاد السبيل
قاتلًا مبصرًا كنت
ضحية عمياء كانت
وبين كن وكان يبدأ كل شيء وينتهي».
يذكر أن الدكتور عمار صدر له ثلاثة وعشرون كتابًا أدبيًا عبارة عن روايات ومجموعات قصصية ومسرحية، إلى جانب سيرة ذاتية سردية، علاوة على خمسة وعشرين كتابًا في مجال التصوف والنقد الثقافي وعِلم الاجتماع السياسي



















