أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن برنامج “العالم غدًا” نجح خلال عامه الأول في فرض حضوره سريعًا على شاشة التليفزيون المصري، وترسيخ مكانته كنموذج للإعلام الجاد القائم على التحليل العميق واستشراف المستقبل، مشيرًا إلى أن تكريم البرنامج من مؤسسة الأهرام يمثل شهادة مهنية ووطنية من واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم العربي.
جاء ذلك بمناسبة تكريم قيادات الهيئة الوطنية للإعلام وفريق عمل البرنامج خلال الندوة التي نظمتها بوابة الأهرام وجريدة الأهرام المسائي احتفاءً بمرور عام على انطلاق البرنامج.
تكريم من الأهرام يحمل دلالات مهنية ووطنية
وأوضح المسلماني أن هذا التكريم يكتسب قيمة خاصة لصدوره عن مؤسسة الأهرام، التي وصفها بأنها مدرسة صحفية عريقة لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المصري والعربي على مدار عقود، مؤكدًا أن التقدير الصادر عنها يعكس اعترافًا حقيقيًا بالجهد الإعلامي الرصين الذي يقدمه البرنامج.
وأضاف أن الندوة، التي أدارها الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائي، وما أعقبها من استقبال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، لقيادات الهيئة الوطنية للإعلام وفريق عمل البرنامج، يجسد حجم التقدير الذي يحظى به الإعلام الوطني عندما يقدم محتوى مهنيًا يواكب تطلعات الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن هذا اللقاء يؤكد أيضًا عمق العلاقات التاريخية بين مؤسستي الأهرام وماسبيرو، باعتبارهما من أبرز مؤسسات الإعلام الوطني وأدوات القوة الناعمة المصرية.
نجاح في اختبار مهني وسط أحداث إقليمية ودولية متسارعة
وأشاد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بما حققه برنامج “العالم غدًا” خلال عامه الأول، مؤكدًا أنه استطاع في فترة وجيزة تقديم نموذج مختلف للبرامج السياسية والتحليلية، يعتمد على القراءة المتعمقة للأحداث واستشراف المستقبل، وليس الاكتفاء بنقل الأخبار.
ولفت إلى أن البرنامج انطلق في مرحلة شديدة الحساسية، شهدت تطورات متلاحقة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية، من بينها الحرب في قطاع غزة، والتطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وما نتج عنها من تحديات اقتصادية عالمية، إضافة إلى الملفات المرتبطة بالأمن القومي المصري، وهو ما وضع فريق العمل أمام اختبار مهني حقيقي نجح في اجتيازه بكفاءة واقتدار.
استضافة نخبة من المسؤولين والخبراء
وأشار المسلماني إلى أن البرنامج تميز باستضافة نخبة من الوزراء وكبار المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء والكتاب والمفكرين والباحثين، إلى جانب شخصيات بارزة في مجالات الاقتصاد والثقافة والإعلام، وهو ما أتاح للمشاهد رؤية متوازنة وتحليلات معمقة لمختلف القضايا.
وأكد أن هذه السياسة التحريرية أسهمت في ترسيخ مكانة البرنامج كمنصة إعلامية جادة تعتمد على المعلومة الدقيقة والحوار الموضوعي.
تطوير ماسبيرو واستعادة الدور الريادي
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن النجاحات التي حققها برنامج “العالم غدًا” تأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير ماسبيرو واستعادة دوره الريادي، مؤكدًا استمرار تقديم الدعم للبرنامج، إلى جانب مختلف البرامج التي تضمها الخريطة البرامجية للقناة الأولى وسائر قنوات وإذاعات ماسبيرو.
وأوضح أن الهدف هو تقديم إعلام وطني حديث يجمع بين المهنية والمصداقية، ويواكب تطورات المشهد الإعلامي واحتياجات الجمهور.
واختتم المسلماني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير المحتوى الإعلامي، والاستثمار في الكفاءات البشرية التي يمتلكها ماسبيرو باعتبارها الثروة الحقيقية للإعلام المصري، إلى جانب توظيف أحدث التقنيات وأدوات الإعلام الرقمي، بما يعزز قدرة التليفزيون المصري على المنافسة واستعادة مكانته التاريخية.





















