ساعات وتنتهي مدة تولي حسن عبدالله؛ القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، الذي كلفه الرئيس عبدالفتاح السيسي بتولي مهام أعمال محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022، ولمدة عام فقط، وذلك عقب اعتذار طارق عامر المحافظ السابق وقبل نهاية ولايته، التي جاءت في حقبة اقتصادية صعبة.
يتوقع البعض التجديد لحسن عبدالله، أو تعيينه رسميًا محافظًا للبنك المركزي، مفسرين ذلك، بطبيعة البنك المركزي، والقرارات التي تقع على عاتقه، والمتعلقة بمصير الاقتصاد المصري الذي أصبح على المحك، وتحديدًا عقب اتهامات وجهت لمتخذي قرارات التعويم باعتبارهم السبب في انهيار العملة الوطنية.
من هو حسن عبدالله؟
حسن عبدالله؛ هو رئيس الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وخريج إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية، فسر البعض تعيينه؛ لمجرد اعتباره من “أهل الثقة”، على الرغم من وجود أهل خبرة، في الاقتصاد.
وأثناء الحقبة التي تولاها حسن عبدالله محافظًا للبنك المركزي، تم تحرير سعر الصرف مرتين، واحدة في نوفمبر2022، عقب توليه مهام منصبه بثلاثة أشهر فقط، ليهبط الجنيه المصري نحو 25% من قيمته أمام الدولار، ثم حرر سعر الصرف مرة أخرى بداية هذا العام، وهي المرة الرابعة منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ويتوقع الاقتصاديون تعويمًا جديدًا للجنيه أمام الدولار قبل انتهاء شهر سبتمبر المقبل وقبيل مراجعة صندوق النقد الدولي للالتزامات الحكومة في الاتفاق الموقع بين الجانبين، فهل يتحمل حسن عبدالله نتائج تحرير سعر الصرف للعملة الوطنية مرة ثالثة في عهده؟
أهل الثقة
“اختيار أهل الثقة بدلا من أهل الخبرة” هكذا أوضح الدكتور جودة عبدالخالق؛ الخبير الاقتصادي ووزير التموين الأسبق، معايير اختيار محافظ البنك المركزي، مؤكدًا أن قرار تعيين واختيار طارق عامر لمنصب محافظ البنك المركزي في نوفمبر 2015، وقرار تعيين حسن عبدالله قائمًا بأعمال محافظ للبنك المركزي في أغسطس 2022، هو خطأ جوهري، وطارق عامر وحسن عبدالله ليسا رجال اقتصاد، والقاعدة الذهبية في كل بلدان العالم تقول: “لا بد أن يكون محافظ البنك المركزي، اقتصاديًا وحاصل على دكتوراه في مجال الاقتصاد على الأقل”، مؤكدًا أن اختيار وتعيين محافظ البنك المركزي يجب أن يكون قرارًا سياسيًّا ويتخذه رئيس الجمهورية، لأن الرئيس هو الذي يتحمل المسؤولية السياسية ونتيجة هذا القرار، ومثل هذا القرارات لا بد أن يكون أساسها أهل الخبرة، بدلًا من أهل الثقة.



















