قال الكاتب والباحث في علم الاجتماع السياسي، عمار علي حسن إن جيل “زد” خرج في أكثر من دولة عربية وإفريقية، بداية من المغرب ومدغشقر وصولًا إلى الجزائر، مرجحًا أن يمتد هذا المسار إلى بلدان أخرى، باعتباره قوة اجتماعية جديدة تفرض نفسها خارج الأطر التقليدية.
شباب خارج السياسة التقليدية
وأوضح في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذا الجيل لا يمارس السياسة عبر الأحزاب أو المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، كما أنه لا يعول على المجتمع المدني الذي جرى تضييق الخناق عليه، بل يتحرك منفردًا كقوة اجتماعية “سائلة” يصعب التحاور معها أو احتواؤها، مشددًا على أن القمع يزيد من غضبها، وأن الحيلة أو الصمت لا ينفعان معها.
فشل النخب في استيعاب الشباب
وأشار إلى أن الظاهرة تعكس فشل النخب السياسية في استيعاب طموحات الشباب، والاكتفاء باختزال تمكينهم في تعيين بعضهم بمناصب حكومية رفيعة المستوى، معتبرًا أن هذا التوجه لا يلبي احتياجات جيل يتطلع إلى العدل والحرية والكرامة.
وأكد أن استيعاب الشباب يبدأ بخطاب يحترم عقولهم، وممارسة سياسية لا تجور على حريتهم، إلى جانب جهود حقيقية تستجيب لأشواقهم في العدالة والكفاية.
وأضاف أن أول خطوة على هذا الطريق هي استعادة ثقة الشباب في مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والرموز السياسية والفكرية، مشيرًا إلى أن هذه مهمة لا يقوم بها شخص واحد أو لقاءات موسمية محدودة.
الإصلاح هو الحل
وختم عمار علي حسن بالتأكيد على القاعدة الثابتة في التاريخ السياسي: “من أراد تفادي هبة أو غضبة أو فورة أو ثورة، فعليه بالإصلاح المستمر وعلى كل الجبهات”.





















