أعرب السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة _خلال تصريحاته_، عن استيائه من ازدواجية المعايير التي ظهرت في سلوك الوفد الأمريكي في مجلس الأمن، وذلك بسبب عرقلتهم لمحاولة إصدار قرار من المجلس يدعو لوقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من تأييد 13 عضوًا في المجلس لمشروع القرار الجزائري المدعوم بشكل كامل من المجموعة العربية والإسلامية في الأمم المتحدة.
وأوضح السفير أسامة عبد الخالق عن تقديره للجزائر على تقديمها للقرار، وقدم الشكر لجميع الأعضاء الذين صوتوا لصالح المشروع، معربًا عن خيبة أمله وإحباطه إزاء استمرار عرقلة الولايات المتحدة لمساعي وقف إطلاق النار، وعدم احترامهم للجهاز المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين في أداء مهامه.
وتساءل السفير عبد الخالق عن موقف الولايات المتحدة تجاه المعاناة الإنسانية الكارثية التي تشهدها غزة بعد مرور عشرين أسبوعًا من الحرب، وعندما يتعلق الأمر بتطبيق القواعد الدولية، يبدو أن هناك تجاهلاً وصمتًا من الجانب الأمريكي.
وأشار السفير إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة وأعماله بموجب المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة تشير إلى الإجراءات التي يجب أن يتخذها مجلس الأمن، وأن قرار المحكمة الدولية يؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تقارير عدة منظمات دولية تبين الوضع الإنساني المأساوي في غزة، وينبغي أن تكون كافية لإقناع الوفد الأمريكي بأهمية وقف إطلاق النار بعد مرور 140 يومًا منذ بدء النزاع وفقدان أكثر من 30 ألف شخص لحياتهم، ومعظمهم من النساء والأطفال.
وأكد السفير أن مصر، كونها أول دولة عربية قامت بإقامة السلام مع إسرائيل في المنطقة، تؤكد التزامها بالاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، في حين يواصل مجلس الأمن فشله في وقف الحرب فيغزة، فإن مصر مستمرة في تحمل المسؤولية السياسية والأمنية والإنسانية في هذه الأزمة، ومع ذلك، فإنها ملتزمة بالعمل الشاق والمستمر على جميع الأصعدة لوقف نزيف الدماء وإنهاء هذا الصراع المدمر.





















