قال مجدي حمدان، القيادي في الحركة المدنية الديمقراطية وعضو الهيئة العليا والمكتب السياسي السابق في جبهة الإنقاذ، إن استدعاء الدكتور عمار علي حسن لمساءلته بسبب مقال أو رأي يمثل مؤشرًا بالغ الخطورة على واقع الحريات العامة في البلاد.
استمرار الدولة البوليسية
وأضاف حمدان في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذه الخطوة تعكس استمرار وجود الدولة البوليسية، وأن منطق الوصاية الأمنية على الفكر والرأي ما زال حاضرًا، موضحًا أن استدعاء المفكرين والكتاب بسبب آرائهم ليس دليل ثقة الدولة بنفسها، بل يعكس خوفًا مزمنًا من الكلمة الحرة ومحاولة لإخضاع المجال العام للرقابة والمنع.
وأكد حمدان أن الحديث عن ديمقراطية حقيقية أو دولة قانون لا معنى له إذا كان التعبير السلمي يُعامل كجريمة، وأن أي ادعاءات بشأن التحول الديمقراطي ستظل مجرد وهم سياسي ما لم يُعاد تأسيس العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس احترام حرية الفكر ووقف التدخلات الأمنية في المجال العام.
إدارة حقيقية لبناء دولة تُصان فيها الكلمة
وأشار إلى أن الخلاص من هذا الواقع لن يتحقق بإجراءات شكلية أو شعارات، بل يتطلب إرادة حقيقية لبناء دولة تُصان فيها الكلمة ويُحترم فيها العقل، ويُعامل الرأي باعتباره حقًا لا تهمة.



















