الإيجار التمليكي يثير تساؤلات المصريين، أثار نظام الإيجار التمليكي اهتمام عدد من المواطنين في مصر، بعد الإعلان عنه من جانب رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، باعتباره فرصة للحصول على مسكن مع إمكانية التملك مستقبلًا. لكن مع ظهور تفاصيل الشروط والتكاليف، بدأت تساؤلات حول مدى قدرة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل على الالتزام بالأقساط الشهرية والزيادات السنوية.
الإيجار التمليكي يثير تساؤلات المصريين
وبين الرغبة في الاستقرار السكني والقلق من الأعباء المالية، يرى بعض المواطنين أن توفير وحدات سكنية لا يكفي وحده لتحقيق حلم التملك، ما لم تتناسب قيمة الإيجار مع دخول الأسر وقدرتها على الوفاء بالالتزامات على المدى الطويل.
مواطنون يتراجعون عن التقديم بسبب التكلفة
وتكشف تجربة عبدالحليم، الذي يعمل فني مكابس بإحدى الشركات ويعول أسرة مكونة من خمسة أفراد، جانبًا من مخاوف الراغبين في الاستفادة من النظام الجديد. إذ كان ينتظر طرح وحدات للإيجار تتيح له بديلًا عن الشقة التي يقيم بها حاليًا بنظام الإيجار الجديد دون عقد، مقابل 2500 جنيه شهريًا تشمل الكهرباء والمياه.
لكن بعد الاطلاع على كراسة الشروط، أعاد حساباته وقرر عدم التقدم، بسبب مخاوفه من ارتفاع التكلفة وصعوبة الاستمرار في السداد مع مرور الوقت.
وأوضح أن الزيادة السنوية التراكمية المحددة بنسبة 10% تمثل عبئًا إضافيًا، خصوصًا في ظل عدم وجود ضمانات لارتفاع الرواتب بالمعدل نفسه، متسائلًا عن كيفية الالتزام بالأقساط إذا ظلت الأجور ثابتة أو ارتفعت بنسب محدودة.
مساحات الوحدات وقيمة الأقساط تثير المخاوف
ومن بين التحديات التي أشار إليها عبدالحليم، عدم ملاءمة مساحة بعض الوحدات لاحتياجات أسرته، إذ يرى أن شقة بمساحة 63 مترًا مربعًا في مناطق مثل القاهرة الجديدة أو الشروق أو العبور لن توفر المساحة الكافية لخمسة أفراد، وأنه يحتاج إلى وحدة لا تقل مساحتها عن 75 مترًا مربعًا.
كما أبدى قلقه من قيمة القسط المطلوب للوحدات الأكبر، مشيرًا إلى أن وصوله إلى 9000 جنيه شهريًا قد يجعل الأمر صعبًا على أسرة يتراوح دخلها بين 10 آلاف و15 ألف جنيه، في ظل المصروفات اليومية ومتطلبات المعيشة والعلاج والتعليم.
ويرى أن نجاح النظام يتطلب مراعاة الفرق بين قيمة الأقساط ودخول المستفيدين، حتى لا يتحول الحصول على مسكن إلى التزام مالي يفوق قدرة الأسرة.
مطالب بخفض الزيادة السنوية إلى 2%
وطالب عبدالحليم بإعادة النظر في نسبة الزيادة السنوية، مقترحًا خفضها من 10% إلى 2%، حتى تكون الأعباء أكثر توافقًا مع دخول المواطنين، خاصة أن زيادة الرواتب ليست أمرًا مضمونًا بالنسبة لجميع العاملين.
وتعكس هذه المطالب أهمية دراسة التكلفة الإجمالية للوحدات، وليس الاكتفاء بالنظر إلى قيمة القسط في بداية التعاقد، لأن الزيادات المتراكمة قد تؤثر في قدرة المستأجر على الاستمرار لسنوات طويلة.
هل يحقق الإيجار التمليكي حلم الاستقرار السكني؟
تفتح تجارب المواطنين باب النقاش حول مدى ملاءمة شروط الإيجار التمليكي للفئات المستهدفة، ومدى الحاجة إلى مراجعة قيمة الأقساط والزيادات السنوية ومساحات الوحدات، بما يحقق التوازن بين توفير السكن وضمان قدرة المستفيدين على تحمل تكلفته.
ويبقى نجاح التجربة مرتبطًا بمدى توافق الشروط مع الإمكانات المالية للأسر، بما يمنح المواطنين فرصة حقيقية للاستقرار السكني دون تحميلهم التزامات يصعب الوفاء بها مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
نرشح لك: اعرف طرق اكتشاف التلاعب في عداد الكهرباء مسبوق الدفع.. وكيف تتجنب المخالفات؟





















