انخفاض أسعار الأرز الفترة المقبلة؛ أملًا كبيرًا كان يراود المواطن وخاصة مع اقتراب موسم حصاده، ولكن وزير التموين يضرب من جديد بآمال المواطنين عرض الحائط، معلنًا، أمس الأحد، إلغاء صرف الأرز من البطاقات التموينية، موضحا أنه إذا أراد المواطن الحصول على سلعة الأرز فعليه التوجه إلى المجمعات الاستهلاكية، مشيرا إلى أنه سيتوافر بسعر 22 جنيهًا للأرز المصري و20 جنيهًا للهندي.
وفي نفس التوقيت، قال وزير التموين، أمس، خلال وضعه حجر أساس لإنشاء ثاني مخزن استراتيجي بمحافظة الأقصر، ضمن المرحلة الأولى، إن “موسم حصاد الأرز يبدأ خلال أيام، وإن المساحات المزروعة بالأرز هذا الموسم تزيد عن احتياجات السوق المحلية، ولدينا احتياطي استيراتيجي من سلعة الأرز يكفي 3 أشهر”.
وتابع مصيلحى “لدينا مساحة الأرض المنزرعة 1.6 مليون فدان، ونحن نحتاج ما بين 1.2 مليون فدان إلى 1.3 مليون فدان أرز، وبالتالي هناك فائض تقريبا 400 ألف فدان”.
مخاوف كثيرة، من أن يكون تحرير سعر الأرز بداية لمسلسل تحرير كافة السلع الغذائية الأساسية، “الحرية” حاولت التواصل مع وزارة التموين للوقوف على كافة التفاصيل، لكن وزير التموين ومستشاره أحمد كمال خارج الردود على والتوضيح.
وعن حجم ما تنتجه مصر من الأرز سنويًا ومدى اكتفائها ذاتيًا من هذا الإنتاج، “الحرية” تواصلت مع حسين عبدالرحمن أبو صدام ، نقيب الفلاحين، لكنه تنصل من الرد ورفض الإدلاء بتصريحات صحفية.
قيود الهند للتصدير
وفى سياق متصل، أعلنت الهند الجمعة الماضية، عن فرض ضريبة على صادرات الأرز بقيمة 20% بأثر فوري، وهو ما يضع قيودًا على الصادرات، و في خطوة من شأنها تشكل ضغوطًا على الإمدادات العالمية للحبوب، باعتبارها أكبر مُصدر للأرز في العالم، إذ تبلغ حصتها في تجارة الأرز عالميًا نحو 40%.
ونتيجة لهذه القرارات سيرتفع أسعار الأرز في مصر بالتبعية؛ وذلك باعتبار الهند مصدرًا مهما في استيراد الأرز، بلغ حجم استيراد مصر للأرز من الهند خلال خمس سنوات الأخيرة نحو 390 ألف طن.
زيادة الأسعار
ومن جانبه قال سيد النواوي، نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة وعضو شعبة المستوردين،” ترتبط عملية استيراد السلع من الخارج على أمرين الأمرين الأول سعر الدولار، والثاني مصاريف الاستيراد نفسها بما في ذلك عمولة البنك وتكلفة الجمارك والموانئ، وهو ما يحدد سعر السلعة”.
وعن مدى تأثير القيود الجديدة التي وضعتها الهند وزيادة الضريبة يضيف النواوي لـ ” الحرية”: بالطبع هذا القرار سيؤثر على أسعار الأرز في مصر، وبالتالي على الحكومة البحث عن البديل بأسعار تتناسب معها، بمعنى البحث عن دول بديلة عن الهند لاستيراد الأرز ولا تفرض قيود، مثل باكستان باعتبارها من الدول المُصدرة للأرز”.
وأوضح رئيس الشعبة، أن مصر تستورد الأرز البسمتي من الهند نظرًا لزيادة استهلاك مصر منه في الفترة الأخيرة، مشيرً إلى زيادة الطلب عليه في الفنادق والمطاعم والأفراح.
وأكد “النواوي” أن سعر الأرز المستورد، يتوقف على نسبة الكسر فيه، ورائحته والتبييض ونوعه، سواء كان حبة قصيرة أو طويلة، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار الأرز البسمتي سيرتفع بالتبعية سعر الأرز الأبيض قائلًا: كل حاجة بتؤثر على إلى جنبها”.





















