في ظل الدمار والحصار الذي يعانيه قطاع غزة، وتحت وطأة الأنقاض والمعاناة، استقبل أهالي القطاع شهر رمضان المبارك بقلوب مليئة بالأمل والصبر.
تحت القصف المستمر ونيران المدفعيات، يجتمع الناس حول موائد الإفطار المتواضعة، في انتظار آذان المغرب ليبدأوا طعامهم الذي يأتي محدودًا وبسيطًا، وسط توفير بعض المساعدات الإغاثية بشق الأنفس.
تشهد إفطارات الأهالي المحاصرين والنازحين اختفاء أنواع اللحوم والدجاج، لتحل محلها المعلبات، نظرًا لغلاء الأسعار وندرة المواد الغذائية.
يأتي هذا في ظل استمرار الصراع وعدم وجود أي بوادر لهدنة في غزة، حيث توقفت محادثات التهدئة بين حماس وإسرائيل، ولم تصل المفاوضات المتعلقة بإطلاق سراح المحتجزين إلى أي نتيجة.
في هذا السياق، يعيش الأهالي في ظل أزمة جوع لا توصف، ينتظرون مساعدات تصلهم بحرًا أو جوًا، في ظل فرض إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع، حيث منعت دخول آلاف الشاحنات الإغاثية التي تكدست على الحدود مع مصر، ولم تسمح إلا بدخول بعضها بشكل شحيح لا يلبي احتياجات السكان.
بالإضافة إلى ذلك، تعرضت الشاحنات الإغاثية للاستهداف المتكرر من قبل إسرائيل، مما دفع الأونروا إلى وقف إدخال المساعدات، لاسيما نحو الشمال منذ نحو شهر، مما جعل الأمم المتحدة تؤكد أن ربع سكان غزة على بعد خطوة واحدة من المجاعة.
منذ يناير الماضي، توسطت مصر والولايات المتحدة وقطر في مفاوضات الهدنة، آملة في التوصل إلى وقف إطلاق نار خلال رمضان، وتبادل الأسرى بين الطرفين، ولكن تلك الآمال تراجعت خلال الأيام الماضية، وسط عدم توصل الطرفين إلى اتفاق ينهي الصراع.
يذكر أن اتفاقًا سابقًا أدى إلى وقف القتال لمدة أسبوع في نوفمبر الماضي، وإطلاق سراح أكثر من 100 أسير إسرائيلي، في حين أطلقت إسرائيل سراح نحو 3 أمثال هذا العدد من الأسرى الفلسطينيين.





















