شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، رفقة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، مراسم توقيع عقد ضخم يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التعامل مع المخلفات الصلبة بالمحافظة.
يأتي هذا المشروع باستثمارات تصل إلى 500 مليون جنيه، ليمثل نموذجاً حياً للتعاون المثمر بين الحكومة والقطاع الخاص، متمثلاً في شركة “الطاقة الخضراء (جايا تيتان)” التابعة لمجموعة تيتان للأسمنت، وذلك للقضاء على الممارسات البيئية الخاطئة وتحسين جودة حياة المواطنين.
نرشح لك: أسرار العطلة الساحرة.. وأبرز وجهات رأس السنة في أوروبا بتكلفة متوسطة
تفاصيل المشروع والمواقع المستهدفة
يتضمن التعاقد إنشاء وتوريد وتركيب وتشغيل ثلاث منشآت حديثة لمعالجة المخلفات البلدية الصلبة في مواقع استراتيجية بمحافظة الشرقية، وهي “الغار” بمركز الزقازيق، و”الخطارة” بمركز الحسينية، و”غيتة” بمركز بلبيس.
وبالتوازي مع عمليات المعالجة، يشمل الاتفاق تشغيل موقعين للدفن الصحي الآمن للمرفوضات في بلبيس والخطارة، مما يضمن دورة كاملة وآمنة للتخلص من المخلفات وفق أحدث المعايير البيئية والهندسية، وبقدرة استيعابية تصل إلى معالجة حد أدنى قدره 3000 طن يومياً من المخلفات المتولدة عن المحافظة.
تعزيز دور القطاع الخاص وتحقيق الاستدامة
أوضحت الدكتورة منال عوض، أن الحكومة تسعى بشكل دؤوب لتمكين القطاع الخاص من قيادة عمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات، نظراً لما يمتلكه من إمكانات فنية وتقنيات حديثة.
وأشارت إلى أن هذا التوجه لا يقتصر فقط على التخلص من النفايات، بل يمتد ليشمل أبعاداً اقتصادية وبيئية هامة، مثل توفير الوقود البديل لمصانع الأسمنت، وهو ما يساهم مباشرة في تقليل الفاتورة الاستيرادية للفحم، بالإضافة إلى تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوي عالي الجودة، وذلك كله تحت مظلة قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020.
رؤية اقتصادية وبيئية بعيدة المدى
من جانبه، أكد الجانب التنفيذي لشركة تيتان مصر، أن هذه الاتفاقية تعد ركيزة أساسية في خطة التحول نحو “البناء الأخضر” وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ويمتد العقد لمدة 15 عاماً، ويستهدف معالجة أكثر من مليون طن سنوياً من المخلفات، ينتج عنها حوالي 200 ألف طن من الوقود البديل.
ولا تقتصر فوائد هذا المشروع على الجانب التشغيلي فحسب، بل تمتد لتشمل خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، مما يضع محافظة الشرقية على خارطة المحافظات المستدامة بيئياً في مصر.





















