في غضون انهيار أسهم تسلا شهدت الساحة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة تصعيدًا حادًا في التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا.
وذلك على خلفية انتقادات الأخير الشديدة لمشروع قانون الضرائب والإنفاق الذي يدعمه ترامب بقوة. هذا المشهد يعكس انهيارًا غير مسبوق في العلاقة بين الطرفين بعد تعاون وثيق استمر لأشهر، وقد تزامن معه تدهور ملحوظ في أسهم شركة تسلا.

أسهم تسلا : هجوم ماسك الناري
أطلق إيلون ماسك، عبر منصته “إكس” (تويتر سابقًا)، سلسلة من التغريدات النارية التي هاجم فيها مشروع قانون الإنفاق المقترح، واصفًا إياه بأنه “قبيح وكارثي”.
وذكر ماسك في تغريداته: “مشروع القانون القبيح الكبير سيزيد العجز إلى 2.5 تريليون دولار”، قبل أن يضيف بعدها بدقيقة واحدة “اقتلوا مشروع القانون”.
وفي غضون انهيار أسهم تسلا دعا ماسك متابعيه، الذين يتجاوز عددهم 220 مليون شخص، إلى الضغط على ممثليهم في الكونجرس لعرقلة تمرير المشروع، متهمًا التشريع بأنه محمّل بـ”جبل من المصالح المقززة” ومبالغ فيه من حيث النفقات، ولا يحقق أي توازن اقتصادي.
وقد تضمنت هذه الانتقادات إشارة من ماسك إلى احتمالية تأسيس حزب سياسي جديد، في إشارة إلى عمق الخلاف مع ترامب.
رد ترامب الغاضب: “ماسك فقد صوابه”
لم يتأخر رد الرئيس ترامب، الذي عبّر عن غضبه مما اعتبره “خيانة” من ماسك. فقد صرح ترامب بأن الأخير “أصيب بالجنون”، واقترح في لهجة عقابية خفض المساعدات الفيدرالية التي تحصل عليها شركات ماسك.
وعلى رأسها تسلا وسبيس إكس، خاصة في ما يتعلق بحوافز الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن إدارة ترامب فوجئت بحدة انتقادات ماسك، لا سيما بعد تعاون وثيق بين الطرفين في الشهور الأربعة الماضية، ضمن لجنة خاصة لتخفيض الإنفاق الحكومي.
دوافع الخلاف: ناسا والولاءات السياسية
كشفت مصادر للصحيفة ذاتها أن جزءًا من إحباط ماسك يعود إلى قرار ترامب الأخير بسحب ترشيح جاريد إيزاكمان – أحد أبرز حلفاء ماسك – لرئاسة وكالة ناسا.
وقد اعتبر ماسك هذا القرار “طعنة في الظهر”، خاصة بعد أن ضخ مئات الملايين من الدولارات لدعم حملة ترامب الانتخابية، بحسب تسريبات من مقربين منه وأدت تصريحات ترامب إلى انهيار أسهم تسلا .
يبدو أن الخلافات الأيديولوجية والاقتصادية، بالإضافة إلى الخلافات الشخصية والولاءات السياسية، قد فجّرت هذا التحالف الذي بدا قويًا في السابق.
الأسواق تتأثر: سهم تسلا ينهار
تزامن هذا الخلاف مع تدهور ملحوظ في أسهم تسلا ، الذي سجل تراجعًا حادًا بنسبة 13.37% ليصل إلى 287.50 دولار عند الساعة 22:02 بتوقيت السعودية.
وقد أثار هذا التراجع حالة من القلق لدى المستثمرين حول مستقبل العلاقة بين إدارة ترامب المحتملة وشركات ماسك، في ظل التهديدات بخفض المساعدات الفيدرالية.
رغم سنوات من التصريحات الودية والتقارب العلني بين ترامب وماسك، يبدو أن هذه الخلافات قد أنهت تحالفًا كان له تأثير كبير على الساحة الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة.





















