تشهد انتخابات حزب المحافظين تحولات لافتة في أيامها الأخيرة، بعد سلسلة انسحابات بارزة أعادت رسم خريطة المنافسة على رئاسة الحزب، ومهدت الطريق أمام احتدام السباق بين قائمتين فقط، يتقدمهما المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب الحالي.
انسحابات تعيد ترتيب المشهد
في تطور مفاجئ، أعلن القيادي بالحزب عماد الشريف سحب أوراق ترشحه رسميًا من سباق رئاسة الحزب، كما اعتذر المهندس فيصل سالم عن خوض المنافسة على منصب نائب الرئيس.
وجاء القرار في بيان مشترك أكد فيه الطرفان دعمهما لترشح أكمل قرطام لرئاسة الحزب، وعمرو الشريف لمنصب نائب الرئيس، مشددين على أن الخطوة تأتي تغليبًا للمصلحة العليا ووحدة الصف داخل الحزب.
وأكد الشريف، أن المرحلة الراهنة تتطلب توافقًا داخليًا يعزز الاستقرار التنظيمي، بينما أشار سالم إلى أن الحياة الحزبية في مصر تحتاج إلى قيادة ذات خبرة، معتبرًا أن قرطام يمتلك رصيدًا سياسيًا وتنظيميًا يؤهله لقيادة المرحلة المقبلة.
دعم جديد يعزز موقف قرطام
ولم تتوقف الانسحابات عند هذا الحد، إذ أعلن القيادي محمد خطاب عدم استكماله سباق الترشح لرئاسة الحزب، كما اعتذر شريف النمر عن الترشح لمنصب نائب الرئيس، مؤكدين في بيان مشترك دعمهما الكامل لقائمة قرطام.
وأوضح البيان أن القرار جاء بعد تقييم شامل للمشهد السياسي، وإيمانًا بأن الظرف الراهن يتطلب اصطفافًا خلف رؤية موحدة تدعم المسار المؤسسي للحزب، مع التأكيد على أن التنافس الداخلي يظل ظاهرة صحية تعكس حيوية التنظيم.
سباق يقترب من الحسم
وبعد هذه التطورات، انحصر التنافس على رئاسة الحزب بين قائمة مجدي حمدان وقائمة أكمل قرطام، في انتخابات يُنظر إليها باعتبارها محطة مهمة في مسار الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وكانت اللجنة المشرفة على الانتخابات برئاسة محمد تركي قد قررت مد فترة الترشح حتى 22 فبراير، استجابةً للإقبال المتزايد من الأعضاء على الترشح لمناصب الرئيس ونائبه وعضوية الهيئة العليا، ومن المقرر إعلان القائمة الأولية للمرشحين في 24 فبراير، تمهيدًا لاستكمال باقي الإجراءات الانتخابية وفق الجدول الزمني المعتمد.
وتعكس موجة الانسحابات والدعم المتتالي لقرطام توجهًا نحو حسم مبكر نسبيًا لنتائج السباق، في ظل حديث متصاعد عن أهمية الحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز حضوره في المشهد السياسي.
اقرأ أيضا: مجدي حمدان يؤكد استمرار خوض انتخابات رئاسة حزب المحافظين.. ويدعو لإشراف محايد





















