مع تصاعد التوترات الاقتصادية وعدم الاستقرار في الأسواق العالمية، يلجأ الكثيرون إلى حفظ أموالهم في المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، كملاذ آمن يحمي مدخراتهم ويضمن استقرار قيمتها على المدى الطويل.
وقد شهدت أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة انخفاض ملحوظ في الأسعار، مما جعل الكثير من المستثمرين والمدخرين يتساءلون هل هذا الهبوط يمثل فرصة للشراء أم لا ويجيب الانتظار؟
قلق وترقب بين المستثمرين

كشف المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، عن حالة من القلق والترقب بين المستثمرين والمدخرين مع الهبوط السريع الذي شهدته أسعار الذهب خلال الأيام الأخيرة.
أوضح إمبابي أن هذا الانخفاض لا يعود إلى سبب واحد فقط، بل هو نتيجة تزامن عدة عوامل اقتصادية ومالية أثرت على السوق.
قوة الدولار وتأثيرها على الذهب
وأشار إمبابي في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية”، إلى أن قوة الدولار الأمريكي كانت أحد أبرز المحركات وراء تراجع الذهب، حيث إن العلاقة العكسية بين المعدن النفيس والعملات الصعبة تجعل ارتفاع سعر صرف الدولار عادة ما يؤدي إلى انخفاض أسعار الذهب.
التوترات العالمية وجني الأرباح
وأضاف أن التوترات المرتبطة بالممرات الملاحية الحيوية، مثل مضيق هرمز، ساهمت في ارتفاع أسعار النفط، مما دفع سيولة كبيرة نحو أسواق الطاقة والدولار بعيدًا عن الذهب، بالإضافة إلى أن بعض المستثمرين قاموا بجني الأرباح بعد موجة صعود قوية، في خطوة طبيعية تعرف باسم «عمليات التصحيح».
الذهب كملاذ آمن
ورغم هذا الانخفاض، يرى إمبابي أن التراجع الحالي يعد تصحيح طبيعي ضمن اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، وليس انقلاب في مسار الذهب العام.
وأكد أن الطلب على الذهب كملاذ آمن للاستثمار ما زال مستمرًا، ونصح بعدم شراء أو بيع الذهب بكامل السيولة دفعة واحدة، بل تنفيذ العمليات على مراحل لتقليل المخاطر وتكوين متوسط سعر مناسب.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
أما بالنسبة للتوقعات القادمة، فأوضح إمبابي أن الاتجاه العام لأسعار الذهب لا يزال إيجابي على المدى المتوسط، مع توقع استمرار تقلبات الأسعار في الفترة المقبلة، بالإضافة غلى أن فترات الهبوط غالبًا ما تمثل فرصًا للشراء الاستراتيجي طويل الأجل، بشرط التخطيط المالي واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.





















