تناقش لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الإثنين 22 يونيو، ملف التحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي، وذلك بحضور وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق.
ومن المقرر أن تستعرض اللجنة آليات تنفيذ التحول إلى الدعم النقدي، قبل أن تواصل مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المدرجة على جدول أعمالها عقب الانتهاء من هذا الملف.
اعتراض على غياب وزير التموين
جدير بالذكر أن شهد اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أمس، موقفًا حاسمًا من الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أثناء نظر طلب الإحاطة المقدم منه بشأن توجه الحكومة لإلغاء الدعم العيني للسلع التموينية والتحول إلى الدعم النقدي.
واعترض البياضي على عدم حضور وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماع اللجنة، والاكتفاء بحضور عدد من مساعدي الوزير، مؤكدًا أن خطورة الملف وحساسيته لا تسمح بمناقشته في غياب المسؤول السياسي الأول عن الوزارة.
وقال البياضي خلال الاجتماع: “إذا كان طلب إحاطة يمس حياة نحو 70 مليون مواطن، أي أكثر من نصف سكان مصر، لا يستوجب حضور الوزير، بل ورئيس الوزراء إلى البرلمان، فمتى يحضرون؟”.
وشدد النائب على تمسكه بحضور وزير التموين شخصيًا لمناقشة طلب الإحاطة، قائلًا: “أنا متمسك بحضور الوزير، ولن أناقش طلبي إلا في حضوره”.
الدعم قضية أمن غذائي وليست ملفًا فنيًا
وأكد البياضي أن ملف الدعم ليس ملفًا فنيًا بسيطًا يمكن الرد عليه بإجابات إدارية أو تفصيلات بيروقراطية، بل هو ملف اجتماعي واقتصادي بالغ الخطورة، يرتبط بالأمن الغذائي لملايين الأسر المصرية، وبحق المواطنين في الحماية من موجات الغلاء والتضخم.
وتضامن عدد من النواب الحاضرين مع موقف البياضي، معتبرين أن مناقشة ملف بهذا الحجم في غياب الوزير لا تحقق الرقابة البرلمانية الجادة ولا تضمن وضوح موقف الحكومة أمام الرأي العام.
وانتهت اللجنة إلى إقرار حضور وزير التموين لمناقشة طلب الإحاطة في اجتماع لاحق، بما يضمن مناقشة الملف بحضور المسؤول المختص وبما يتناسب مع خطورة القضية وتأثيرها المباشر على ملايين المواطنين.
اقرأ أيضاً: مارجريت عازر لـ”الحرية”: الدعم النقدي مشروط بالعدالة والمراجعة وحماية محدودي الدخل





















