اشتعلت خلال الساعات القليلة الماضية النيران داخل حزب الوفد، من خلال مطالبة الهيئة العليا للحزب برحيل الدكتور عبد السند يمامة رئيس الحزب والمرشح لرئاسة الجمهورية، بسبب عدة أسباب أبرزها أداء يمامة بالانتخابات الرئاسية، والتي أكد عدد كبير من قيادات الحزب أنها نالت من تاريخ الوفد الكبير.
وتستعد الهيئة العليا لحزب الوفد إلى عقد اجتماع استثنائي من خلال طلب هاني سري الدين عضو الهيئة العليا للحزب، وبموافقة أغلبية أعضاء الهيئة العليا، لمناقشة نتائج المرشح الرئاسي عبد السند يمامة بالانتخابات، والتي رأوا أنها أثرت على الحزب بشكل كبير، ولوضع خارطة تفصيلية لبرنامج يحمي ويحافظ على الحزب وتاريخه، ولكي يتم تقديم اعتذار للشعب عن سوء الإدارة الإعلامية والسياسية لحملة يمامة.
ولم يصمت يمامة على ما يحدث داخل الوفد بل انتقض الوفديين خلال تصريحات صحفية قائلًا: «الوفديون خذلوني وإذا تقدموا بسحب الثقة مني سأرحل وأرتاح، كما أنني ترشحت للانتخابات بعد ترشيحات من هيئات الحزب».
فؤاد بدراوي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، يقول إن المطالبة برحيل يمامة من الحزب كان متوقعًا نتيجة لعدة أسباب، منها مخالفة اللائحة الداخلية للحزب وعدم الرجوع للجمعية العمومية للحزب، وهي في الأساس صاحبة القرار في ترشيح من يمثل الوفد في الانتخابات الرئاسية.
وأضاف «بدراوي» خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «من الطبيعي أن يكون صاحب قرار الترشح للرئاسة على دراية ودراسة جيدة قبل أن يتخذ القرار، كما أنه كان من المفترض أن يكون قارئ جيد للمشهد السياسي والشعبي، ولكن رئيس الحزب لم يراعي أي اعتبار لهذه الأمور، وهو ما أفقده الرؤية الصائبة فيما يتمتع به الرئيس عبد الفتاح السيسي من شعبية وقاعدة جماهيرية عريقة».
وتابع «بدراوي»: «الحديث حول أننا من دفعنا رئيس الوفد للترشح للرئاسة لا أساس له من الصحة، فهو فرض قراره على الهيئة العليا للحزب، وهذا ثابت يقينًا، وأنا في مقدمة الموقعين على عقد الهيئة العليا، للنظر في المرحلة القادمة إجمالًا».
وأوضح «بدراوي»: «الحديث عن الإطاحة برئيس الحزب أو القيام بإقالته هو حديث سابق لوقته وأوانه، وهو قرار بيد الهيئة العليا، ويمامة إذا كان ينظر بنظرة عقلانية للأمر ونظرة متزنة فليقم بالاستقالة من رئاسة الحزب».
زياد الخياط سكرتير الهيئة العليا لحزب الوفد، يقول إن شباب الحزب رفضوا من البداية ترشح الدكتور عبد السند يمامة ولكنهم لم يرفضوا المشاركة في العملية الانتخابية، مضيفًا: «وذلك الرفض يأتي بسبب أنه غير مؤهل لتحمل هذا المنصب».
وأضاف الخياط خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «رئيس الحزب خالف لائحة الحزب التي تنص على دعوة الهيئة العليا للحزب للاجتماع لعرض الأمر عليها ومن ثم تقرر مشاركة يمامة في الانتخابات، ولكن يمامة دعى فقط بعض أفراد الهيئة العليا للحزب بشكل فردي خارج الحزب للحصول على توقيعات غير لائحية، بحجة عمل تصرف مبدئي لحين انعقاد الهيئة العليا للحزب، وإذ به يرفض الاجتماع بالهيئة العليا ويتقدم بالترشح بشكل فردي دون الرجوع للهيئة».
وأكد سكرتير الهيئة الوفدية، أن حزب الوفد حزب مؤسسي ولا يليق به التصرف غير المنظم الذي قام به رئيس الحزب، والحزب كان أمامه فرصة جيدة من خلال هذا الاستحقاق لنتعرف على نقاط قوانا ونقاط ضعفنا من خلال تلك الانتخابات، مضيفًا: «نعد أنفسنا جيدًا لنشارك بقوة في الاستحقاقات القادمة، ورئيس الحزب أضاع الفرصة في هذه الاستحقاق من خلال ذلك التصرف».
ويتسأل العديد من داخل الأروقة السياسية وخارجها حول أنه هل ستشهد الساعات القادمة رحيل عبد السند يمامة من رئاسة الوفد خاصة بعد الانتقادات الكبيرة التي يتعرض لها من قبل عدد كبير جدًا من قيادات ورموز الوفد منذ الإعلان عن نيته في الترشح للرئاسة وحتى الآن؟





















