باشرت النيابة العامة التحقيق في عدد من البلاغات المقدمة بشأن أرض نادي الزمالك الكائنة بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار فحص الوقائع المرتبطة بتخصيص الأرض واستغلالها، حيث كشفت التحقيقات عن عدة حقائق مهمة.
سحب متكرر للأرض وضعف نسب التنفيذ
وأظهرت التحقيقات أن الأرض جرى تخصيصها لصالح نادي الزمالك في عام 2003، إلا أنه تم سحبها منه أكثر من مرة بسبب عدم الالتزام بالجدية المطلوبة في التنفيذ ومخالفة شروط التخصيص، وكان آخر قرار بسحب الأرض في عام 2020، وفي وقت لاحق، مُنح النادي مهلة جديدة مدتها عامان لتنفيذ الإنشاءات، تنتهي في 3 أبريل 2024، غير أن المعاينة التي أجرتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كشفت أن نسبة التنفيذ لم تتجاوز 2% فقط من الأعمال الإنشائية.
وتقدم نادي الزمالك بطلب جديد يتضمن زيادة المساحة البنائية، إلى جانب طلب مهلة إضافية تمتد لأربع سنوات أخرى، إلا أن الهيئة أكدت ضرورة الحصول على موافقة رئاسة الجمهورية، نظرًا لعدم التزام النادي بالمدة السابقة المحددة للبناء، والتي انتهت في التاريخ المشار إليه.
بيع دون موافقات وشبهة إهدار مال عام
كما تبين أنه قبل صدور أي موافقات رئاسية أو تراخيص بناء من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أقدم النادي على التصرف في أجزاء من المباني وبيعها لجهات رسمية تتبع المال العام ولا يرتبط نشاطها بالنشاط الرياضي، وحصل مقابل ذلك على مبالغ مالية بلغت نحو 780 مليون جنيه، حيث تواصل النيابة العامة حاليًا فحص أوجه إنفاق هذه المبالغ، لما قد تشكله هذه الوقائع من شبهة إهدار للمال العام.
وأسفرت عنه التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة ندب لجنة من خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة لفحص كافة الوقائع محل البلاغات، على أن يتم الإعلان عن نتائج أعمال اللجنة فور الانتهاء من التقرير النهائي، مؤكدة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على المال العام ومواجهة الفساد، في إطار دولة القانون.
اقرأ ايضاً: النيابة العامة تتحرك ضد مروّجي شائعات “مدرسة سيدز” والدعاية المضللة على الدارك ويب





















