تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، متأثرة بوفرة الإمدادات العالمية التي حدّت من تأثير المخاوف المتعلقة باضطرابات محتملة في الإنتاج، وذلك عقب العملية الأمريكية التي أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وسجلت عقود خام برنت تسليم فبراير انخفاضًا قدره 21 سنتًا، بنسبة 0.4%، لتصل إلى 60.54 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتًا، أو 0.5%، مسجلًا 57.04 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات موقع إنفستنج الأمريكي.
تقلبات حادة في مؤشرات النفط
وشهدت الأسواق النفطية تقلبات ملحوظة خلال التعاملات المبكرة في آسيا، حيث افتتحت الأسعار على انخفاض، قبل أن تعوض جزءًا من خسائرها، ثم عادت للإغلاق في المنطقة الحمراء، مع تقييم المستثمرين للتطورات السياسية في فنزويلا وانعكاساتها على المعروض النفطي العالمي.
تصريحات ترامب تزيد التوترات الجيوسياسية
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستتولى السيطرة على الدولة المنتجة للنفط، مؤكدًا استمرار الحظر الأمريكي المفروض على جميع صادرات النفط الفنزويلي، وذلك عقب احتجاز مادورو في نيويورك.
ورغم التصعيد، يرى محللون أن أي اضطرابات إضافية في صادرات فنزويلا سيكون تأثيرها محدودًا على أسعار النفط في الأجل القصير، خاصة في ظل وفرة المعروض بالسوق العالمية.
الإنتاج الفنزويلي لم يتأثر حتى الآن
وحتى الآن، لم تسجل الأسواق أي تأثير مباشر للتصعيد الأمريكي على عمليات إنتاج أو تكرير النفط في فنزويلا، ما ساهم في تهدئة المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات.
قرار أوبك+ يدعم استقرار السوق
على صعيد متصل، قررت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها ضمن تحالف أوبك+، خلال اجتماعهم أمس الأحد، الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية دون تغيير، في خطوة تستهدف دعم استقرار أسعار النفط العالمية.
مخاوف من تصعيد أمريكي أوسع
وأثار ترامب احتمالات تدخلات عسكرية أمريكية إضافية في أمريكا اللاتينية، مشيرًا إلى أن كولومبيا والمكسيك قد تواجهان إجراءات مماثلة إذا لم تخفضا ما وصفه بـ”تدفق المخدرات” إلى الولايات المتحدة.
كما يترقب المحللون رد فعل إيران بعد تهديدات أمريكية بالتدخل لقمع الاحتجاجات، وهو ما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية ويضع أسواق الطاقة تحت المراقبة المستمرة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار اليوم الإثنين 5 يناير 2026






















