قرار ترشحي لم يكن فرديًا.. وعدد كبير من الأمانات بوجه قبلي وبحري طالبوني بذلك
أداء فريد زهران جيد جدًا في ظل المناخ السياسي الحالي
الحركة المدنية في صعود وهبوط.. وجزء منها كان متعاطف مع أحمد الطنطاوي بالانتخابات الرئاسية
أداء الحركة المدنية يحتاج إلى تطوير.. ولا بد من تجديد الدماء بداخلها
أتمنى زيادة عدد النواب في الحزب بالانتخابات البرلمانية القادمة
على المؤتمر العام للحزب الاختيار بناءًا على الكفاءة وليس الصداقة
عامل الجنس والسن لا يجوز أن يؤثر على اختيارات المؤتمر العام.. وتأهيل الشباب لتولي مناصب كبرى أمر ضروري
مشاركتنا في الانتخابات الرئاسية 2030 ستتوقف على المناخ السياسي في ذلك الوقت
أسعى إلى تمكين الجيل الجديد.. مع الحفاظ على الكوادر القديمة
أحزاب المعارضة لم تنضج حتى الآن.. وسأسعى إلى منح محمد أبو الغار وفريد زهران الرئاسة الشرفية للحزب
أجرى الحوار- سيف رجب ومصطفى المراكبي
سأعمل على تمكين أجيال جديدة من الشباب للمشاركة في كل الاستحقاقات القادمة، وذلك مع المحافظة على الأجيال القديمة، كما أنني سأعمل على نقل كل الأنشطة المختلفة من المقر الرئيسي إلى أمانات الحزب بكل المحافظات، وسأسعى إلى زيادة الموارد الاقتصادية للحزب قدر الإمكان، مع الاستمرار في الجهود لغلق ملف سجناء الرأي، بهذه الكلمات استهل محمود سامى رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي بمجلس الشيوخ، والمرشح لرئاسة المصري الديمقراطي في الانتخابات المقبلة، ندوته في «الحرية».
سامي أكد خلال الندوة، أن فرص فوزه برئاسة الحزب المصري الديمقراطي كبيرة، ويرجع ذلك إلى أن هناك عدد كبير من الأمانات بوجه قبلي وبحري طالبوه بالترشح.
وإلى نص الحوار:
ما أسباب ترشحك لرئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي؟
قرار ترشحي لرئاسة الحزب المصري الديمقراطي لم يكن فردي، ففي ظل قدوم الحزب على انتخابات لن يستطيع خلالها رئيس الحزب الحالي فريد زهران الترشح مرة أخرى، بسبب أنه قام بقضاء المدة المسموح له به طبقًا للائحة، اتجهت الانظار إلى تصعيد جيل جديد والذي يطلق عليه جيل الوسط لتولي رئاسة الحزب.
وخلال الفترة السابقة قامت عدد كبير من الأمانات المختلفة من الصعيد ووجه بحري بدعمي للترشح إلى رئاسة الحزب، وهذه الأمانات تمثل الأغلبية بالحزب، وبعد مشاورات استمرت لعدة أشهر وافقت على الترشح لرئاسة الحزب.
بجانب كونك رجل اقتصاد وعضو مجلس الشيوخ.. هل توليك لرئاسة حزب معارض يعتبر ضغط كبير عليك؟
هذا الأمر جعلني أتردد كثيرًا قبل إعلان ترشحي لرئاسة الحزب المصري الديمقراطي، حيث إن ذلك يعتبر عبء كبير، خاصة أنني عندما دخلت مجلس الشيوخ، قررت أن أصبح نائب في الشارع وليس فقط نائب يتحدث في السياسة والشأن العام، وذلك الأمر يستهلك جهد وضغط كبير، ورغم ذلك سأستطيع أن أوازن بين عملي كبرلماني وعملي في رئاسة الحزب.
ما تقييمك لأداء فريد زهران في رئاسة الحزب المصري الديمقراطي؟
فترة رئاسة فريد زهران للحزب المصري الديمقراطي تنقسم إلى جزئين، الجزء الأول من 2016 إلى 2019، هذه الفترة كان بها تضييق أمني واضح جدًا، والنظام أعترف بإنه كان هناك أولويات لأمور أخرى، مثل ضبط حالة السيولة الأمنية التي حدثت بعد 2011 و2013، واسترجاع الاقتصاد بقدر الإمكان، وهذه الفترة مر خلالها الحزب بصعوبات كثيرة، وكان هناك عدد من أعضاء الحزب محكوم عليهم في قضايا سياسية وأشهرهم زياد العليمي، ولذلك لا نستطيع الحكم على فريد زهران خلال هذه الفترة.
ولكن من 2020 وعندما استدعينا للاشتراك في القائمة الوطنية بالبرلمان، والتي كانت محل تردد كبير، ورغم ذلك قررنا المشاركة، وذلك القرار كان صائب، حيث إنها فتحت لنا نافذة، بوجود 10 نواب بمجلسي الشيوخ والنواب، ومن هذه الفترة نستطيع تقييم أداء فريد زهران والذي أرى أنه كان أداء جيد جدًا، بالرغم من أن المناخ السياسي لم يكن على ما يرام بالكامل.
ما هي رؤيتك للحركة المدنية كمرشح لرئاسة أحد أحزابها.. وكيف رأيت عدم دعمهم لفريد زهران بانتخابات الرئاسة؟
أرى دائمًا أن الحركة المدنية في حالة صعود وهبوط، ويرجع ذلك إلى اختلاف المواقف والاتجاهات، فمجموعة الأحزاب التي تمثل الحركة المدنية توجهاتهم السياسية مختلفة، ولذلك أتوقع استمرار دائم لحالة الصلح والخلاف الذي يتم داخل الحركة المدنية.
والحركة المدنية قاطعتنا عندما قبلنا الدخول في الانتخابات البرلمانية 2020، ولكن بعد ذلك أتتنا شهادات كثيرة من داخل الحركة بإن قرارنا كان سليم، حيث إن ما كنا نقوله خارج البرلمان، لم يختلف عن ما قدمناه داخل البرلمان.
وفي الانتخابات الرئاسية الحركة المدنية كان جزء كبير منها متجه إلى دعم أحمد الطنطاوي، وعندما لم يوفق في استكمال التوكيلات الشعبية لأسباب كثيرة أبرزها التضييقات التي حدثت على المرشح، كان البديل في ذلك الوقت هو فريد زهران، وكان من المنطق أن تدعمه الحركة المدنية، ولكنها قررت عدم دعمه.
ورغم كل ذلك هناك مجال لاحتمالية العودة مرة أخرى إلى الحركة المدنية الديمقراطية، رغم الأزمة الكبيرة التي تعيشها الحركة خاصة بعد الأحاديث التي تتردد حول انسحاب حزب المحافظين، وحزب الدستور، وحزب الإصلاح والتنمية، من الحركة المدنية.
وبعيدًا عن ذلك، أداء الحركة المدنية يحتاج إلى تطوير كبير، ولا يصح أن نطلب من النظام تداول السلطة وتغيير الدماء ونحن لا نطلبه من أنفسنا، والحركة المدنية حتى الآن تضم كبار السياسيين والوجوه القديمة، ولذلك آن أوان تجديد الدماء داخل الحركة.
حيث إن التجديد لا يعني تجديد الأفراد فقط، ولكن تجديد الأفكار، وبالتالي لا بد من أن تدعم الحركة بوجوه جديدة من نفس الأحزاب والتوجهات، ومن المؤكد أن ذلك سيحدث نقلة جديدة وقوية في التفكير والتعامل.
ما هو تقييمك لأداء المستشار عبد الوهاب عبد الرازق والمستشار حنفي الجبالي في إدارة الجلسات؟
هناك خبرة داخل المجلسين تجعل الأداء منضبط، ولكن هناك فارق في طبيعة المجلسين، فمجلس النواب له سلطة تشريعية ورقابية، ولذلك تجد أن أصوات أعضاءه عالية وتنتقد الحكومة، أما أداء الشيوخ يقتصر على طرح الأفكار ومناقشة بعض القوانين، وله أداء متزن، وجلساته تكون أكثر هدوءا.
في حالة مقارنة مجلسي كل من علي عبد العال وحنفي الجبالي.. أيهم أفضل؟
حتى لا نظلم أحد، فترة المستشار علي عبد العال كانت مليئة بالأحداث التي تحتاج لمناقشات حادة، وكانت هناك قضايا أكثر سخونة وشائكة، لذلك كان الأداء محتد، ويرى البعض أنه لم يكن الأداء مناسب، والآن توجد قضايا هامة وساخنة ولكنها ليست بقوة القضايا السابقة، وبالتالي أداء رئيس مجلس النواب الحالي هادئ ومتزن، ويوجد احترام متبادل بين النواب ورئيس المجلس.
هل توجد خطة لتمكين الشباب كمرشح لرئاسة الحزب المصري الديمقراطي؟
أنا من الأشخاص التي تعارض نظام «الكوتا» والذي يحدد تمثيل مناسب للجنس والعمر، لكنني ملتزم به، وأرفضه لأنه ينظر للشاب على أنه غير قادر، ولكن في الحقيقة لا توجد مشكلة أن يكون رئيس الحزب شاب، والكفاءة لا ترتبط دائمًا بالسن، فالسن مهم ويعطي حكمة لكنه ليس كل شيء، وجميع دول العالم تتعامل بذلك، فالرئيس الفرنسي شاب، ورئيس الوزراء شاب.
ولذلك يجب أن يعطى للشباب فرصة، ولا يتم النظر إلى السن أو الجنس، حيث إنه إذا كان الشاب أو المرأة يستحقوا فيجب أن يتولوا زمام الأمور، والشباب دائمًا يستطيع تمكين نفسه بنفسه، وأتمنى النجاح لتنسيقية الشباب رغم مستقبلها الذي لم يحدد بعد.
ما هي رؤيتك لتطوير الأمانات بالمحافظات وتكوين آلية تواصل ودعم لها؟
بالتأكيد ذلك من النقاط الرئيسية في البرنامج الانتخابي الخاص بي، فيجب أن يفرغ المقر الرئيسي للحزب وتذهب كل الفعاليات والأنشطة إلى المحافظات، حيث إنه لا بد من أن تنتقل الأفكار وتنفيذها إلى المحافظات، حتى يرى الناس التجديد فيما يحدث.
ونحن نسعى لتكوين كوادر شبابية لخوض الانتخابات البرلمانية، وسيتم تقسيم الهيكل التنظيمي لجزئين جزء للتفكير وجزء للتنفيذ.
هل لديك خطة لتنمية موارد الحزب المصري الديمقراطي؟
مشكلة السياسة في مصر أن الأحزاب المؤيدة تأتي لها أموال من حيث لا تحتسب، لأنها تجعلك مطمئن وتضمن لك أن تكون نجم ساطع في حياة السياسة والاقتصاد، أما المعارضة فالجميع يخاف أن يشارك بها، فتكون مبنية على الطبقات المتوسطة، ونعمل على الاشتراكات التي تجمع من الأعضاء.
وتوجد خطة ذاتية في هذه النقطة، وكلما اتسع المجال السياسي اتسع المجال الاقتصادي، وخططي لن تحدث قفزة كبيرة، ولكن سيكون هناك اختلاف بالتأكيد، وسنعمل أكثر على دعم المحافظات، حتى تستطيع تقديم خدمات للناس.
هل ستسعى أن يكون للحزب مرشح في انتخابات الرئاسة 2030؟
بالتأكيد ذلك يتوقف على المناخ السياسي، فعندما أتيحت لنا فرصة المشاركة في انتخابات البرلمان قدمنا 10 نواب، والجمهور وجد أنهم يقولوا كلام جديد ومختلف، وبالتالي كلما استقر المجال العام سيتطور ويتوسع الحزب بالتأكيد، وفي النهاية سنتحول إلى دولة ديمقراطية، يعلو خلالها صوت المعارضة مع صوت المؤيدين.
هل توجد مشاورات سياسية لتأسيس كيان سياسي جديد في ظل الخلافات التي تشهدها الكيانات الحالية؟
للأسف المشكلة الحقيقية الآن أن أحزاب المعارضة لم تنضج بعد، ففي الانتخابات الرئاسية كان رأيي ألا نخوضها لأننا لم ننضج بعد، والصورة حتى الآن لم تتضح، ولكن بالتأكيد ستعود الائتلافات مرة أخرى، من الممكن عودة الحركة المدنية أو ظهور ائتلاف جديد.
هل كنت رافض المشاركة في انتخابات 2024؟
كنت متحفظ عليها، ولكنني أنصت إلى رأي الأغلبية، وشاركت في إعداد برنامج فريد زهران.
وجه 3 وعود إلى المؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي؟
أوعد المؤتمر العام أنني سأسعى إلى تمكين أجيال أخرى مع المحافظة على الأجيال القديمة، فأنا في حالة فوزي سأكون شديد الحرص على استمرار فريد زهران في موقع مؤثر داخل الحزب وليس منصب شرفي، والحفاظ على كوادر الحزب دون أن ينقص واحد منهم، وسنشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة، وسنقوم بدفع وجوه جديدة في الانتخابات الفردية.
ما هي رؤيتك لملف سجناء الرأي وكيف ستسعى إلى الانتهاء منه؟
فريد زهران اجتهد كثيرًا في هذا الملف، ومن يأتي بعده سيكمل المسيرة، ومن الممكن أن يكون ذلك الملف من الملفات التي يستمر زهران في العمل بها حتى بعد تركه لرئاسة الحزب.
ما تقييمك لأداء الدولة المصرية في التعامل مع القضية الفلسطينية؟
الأداء جيد جدًا لا يعاب عليه، ولكن ما نخاف منه هو الضغوط الشديدة التي تمارس بشكل عنيف على الدولة المصرية وإصرار الاحتلال على دفع الفلسطينيين إلينا، لأن تنفيذ خطة التهجير يعني القضاء على القضية الفلسطينية للأبد.
ما هو تقييمك للحوار الوطني في نسخته الأولى وماذا تتمنى من النسخة الثانية؟
لم أكن مهتم بالنتائج أكثر من الحديث المتبادل، والحركة المدنية أصدرت كتاب عن مشاركتها، وأصدرنا أفكار لقت قبول خاصة في الاقتصاد، ولكن النتائج ليست هي المأمولة، ولم تأتي الثمار بعد.
والمرحلة الثانية يجب أن يطلق عليها «الشيطان في التفاصيل»، لأن مشكلة الاقتصاد الحقيقية في التفاصيل، فيجب أن نبدء بكل ملف بشكل مستقل ونرى تفاصيله بشكل كامل، حتى نستطيع وضع حلول حقيقية وفعالة.
ما هي رسالتك للدكتور أبو الغار ولفريد زهران؟
من ذهب بذل مجهود يشكر عليه ويجب أن نخلده في سجلات الحزب، ومن يأتي بعدهم يجب أن يبني فوق ما قاموا به، وأول قرار سأقوم به هو السعي لإعطائهم الرئاسة الشرفية للحزب، حيث إنه يجب أن توضع صورتهم في مقدمة مقر الحزب الرئيسي.
ما هي رسالتك للمؤتمر العام؟
أتمنى أن تكون الانتخابات أكثر نزاهة، وألا يكون الاختيار بناءًا على العلاقات الشخصية، ولكن على الكفاءة المهنية فقط.




















