أكد النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن تعديل القانون رقم (73) لسنة 2021 يجب ألا يقتصر على إدخال تعديلات على مواده، وإنما ينبغي أن يمتد إلى وضع حلول حقيقية تنصف من تضرروا من تطبيقه، متسائلًا عن مصير آلاف المفصولين بعد سنوات من تنفيذ القانون.
وقال المغاوري، خلال مشاركته في المائدة المستديرة التي نظمتها دار الخدمات النقابية والعمالية بالتعاون مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لمناقشة مشروع تعديل القانون، إن العديد من الدعاوى التي أقامها المتضررون رُفضت أمام القضاء استنادًا إلى نصوص القانون ذاته، موضحًا أن القاضي يلتزم بتطبيق التشريعات التي أقرها مجلس النواب.
وأضاف أن الظلم الذي وقع على المفصولين كان نتيجة صدور هذا التشريع، داعيًا العاملين المتضررين إلى التواصل مع نواب دوائرهم من أجل ممارسة ضغط برلماني يسهم في تعديل القانون وإنصافهم.
المغاوري: المخدرات أصبحت شماعة لكل المشكلات
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن القانون صدر في أبريل 2021، بينما صدرت لائحته التنفيذية بعد نحو ستة أشهر، موضحًا أن حادث قطار محطة مصر كان من بين الأسباب التي دفعت لإصداره، إلا أن حالة التعجل في التشريع أدت – بحسب تعبيره – إلى تحميل قضية تعاطي المخدرات مسؤولية العديد من الأزمات، قائلًا إن “المخدرات أصبحت شماعة لكل المشكلات”.
وأكد تضامنه مع العاملين الذين طُبق عليهم القانون، مشيرًا إلى أن المواطنين أطلقوا عليه وصف “قانون الذبح الوظيفي”، مضيفًا: “وأنا أقول إن قطع الأرزاق أقسى من قطع الأعناق”.
اعتراضات داخل جلسة المجلس القومي لحقوق الإنسان
وأوضح مغاوري أن المجلس القومي لحقوق الإنسان عقد مؤخرًا جلسة لمناقشة القانون، بحضور الجهات المختصة بإجراء التحاليل الفجائية، وممثلين عن النقابات، وعدد من أعضاء مجلس النواب والخبراء القانونيين.
وأشار إلى أن الجلسة شهدت اعتراض النائب أحمد بلال وعدد من المشاركين على موافقة رئيس صندوق مكافحة وعلاج الإدمان على النص الذي يجرّم تعيين الموظف الذي سبق فصله بموجب القانون.
المغاوري: القانون جريمة تشريعية
ووصف المغاوري القانون بأنه “جريمة تشريعية”، معتبرًا أنه خالف عددًا من المبادئ القانونية، ومتسائلًا: كيف تُوجَّه الاتهامات إلى موظف يشهد له تاريخه الوظيفي بالكفاءة والانضباط، في الوقت الذي تؤكد فيه تقارير الأداء الدورية والسنوية حسن سير عمله؟
وكشف أنه سبق أن تقدم بمشروع قانون لتعديل التشريع، إلا أنه لم يُدرج على جدول المناقشات، معتبرًا أن مشروعات القوانين التي يتقدم بها النواب لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع على أن فلسفة القانون يجب أن تقوم على العلاج قبل العقاب، مع تطبيق مبدأ التدرج في الجزاءات، مقترحًا أن تكون العقوبة في المخالفة الأولى إدارية، مع إخضاع العامل لبرنامج علاجي وإجراء فحوصات دورية، على أن يتم تشديد العقوبات حال تكرار المخالفة.
كما طالب بإعادة النظر في آليات إجراء التحاليل، وقصرها على الوسائل الأكثر دقة، مثل تحليل خصلة الشعر، بدلًا من الاعتماد على تحليل البول، الذي قد يتعرض للتلف أو المشكلات الفنية.
مادة انتقالية لإنصاف المتضررين
وأكد مغاوري أن القانون بصورته الحالية “معيب”، مطالبًا بأن تتضمن التعديلات مادة انتقالية تمنح المتضررين فرصة التقدم بطلبات لإعادة إجراء التحاليل باستخدام وسائل أكثر دقة وشفافية، رغم أن القانون لا يطبق بأثر رجعي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على تضامنه الكامل مع المتضررين، قائلًا: “لسنا مع تعاطي المخدرات، ولكننا مع تطبيق عادل وشفاف للقوانين يحقق العدالة ويحفظ حقوق العاملين”.





















