أشاد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب عن حزب المحافظين، بالبيان الذي أصدره الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ودعوته لتشكيل لجنة من حكماء الدول العربية والإسلامية لاحتواء الصراعات وتقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن هذه الدعوة تعبر عن ضمير الأمة وتجسد الدور التاريخي للأزهر في الدعوة إلى السلام وحقن الدماء.
وأشار قرطام إلى أن بيان الأزهر يتفق مع ما أكده خلال كلمته في مجلس النواب، والتي استشهد فيها بنفس الآية القرآنية: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، محذرًا من اتساع الصراع في المنطقة، ومن أن يدفع المدنيون في اليمن الشقيق ثمن أي تصعيد عسكري.
وأكد أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية، رغم ما شهدته المنطقة من صراعات، في الحفاظ على توازن حكيم في سياستها الخارجية، وتجنب الانجرار إلى مواجهات إقليمية، وهو ما يمنحها مكانة مهمة في جهود التهدئة والوساطة.
وأوضح قرطام أن أمن المملكة العربية السعودية والخليج امتداد للأمن القومي المصري، خاصة مع وجود ملايين المصريين المقيمين هناك، مشددًا على أن الدفاع عن أرض الحرمين الشريفين وأمن الأشقاء مسؤولية لا يمكن التأخر عنها إذا اقتضت الضرورة.
واختتم قرطام تصريحاته بالتأكيد على أن موافقته على التفويض البرلماني جاءت انطلاقًا من هذه المسؤولية، مع إيمانه بأن الدبلوماسية والحوار يجب أن يظلا خط الدفاع الأول قبل أي مواجهة عسكرية، معربًا عن ثقته في حكمة القيادة المصرية وقدرتها، بما لمصر من ثقل سياسي ومكانة إقليمية، على قيادة جهود الوساطة ولمّ الشمل وتحويل دعوة الأزهر إلى تحرك عربي وإسلامي فاعل يمنع اتساع الحرب ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.






















