تقدمت النائبة الدكتورة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التعليم العالي والبحث العلمي والمالية، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، بشأن ضرورة تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس، وزيادة دخولهم، إلى جانب تسوية أوضاع العاملين بعقود مؤقتة أو الممولين من الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص والمستشفيات الجامعية.
البدوي: العاملون بالجامعات شريك أساسي في نجاح منظومة التعليم العالي
وأكدت البدوي أن العاملين بالجامعات يمثلون أحد الأعمدة الرئيسية التي تستند إليها منظومة التعليم العالي، لما يقومون به من أدوار حيوية تسهم في انتظام العملية التعليمية والبحثية والإدارية والخدمية داخل الجامعات، مشيرة إلى أن طبيعة العمل تتطلب جهودًا كبيرة في قطاعات متعددة تشمل شؤون الطلاب والدراسات العليا والامتحانات والمكتبات والمعامل والمدن الجامعية والمستشفيات الجامعية، فضلًا عن ملفات التحول الرقمي والتطوير المؤسسي.
وأوضحت أن الدولة بذلت خلال السنوات الماضية جهودًا ملموسة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلا أن العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس ما زالوا بحاجة إلى معالجة خاصة لأوضاعهم المالية بما يتناسب مع حجم المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتقهم.
وأضافت أن طلب الإحاطة جاء استجابة للمطالب المتزايدة داخل الجامعات الحكومية بشأن تدني مستويات الدخل، وتفاوت الحوافز والمكافآت بين الجامعات والكليات والوحدات المختلفة، إلى جانب استمرار أوضاع وظيفية غير مستقرة للعاملين بعقود مؤقتة أو الممولين من الصناديق والحسابات الخاصة والموارد الذاتية.
البدوي: تحسين أوضاع العاملين بالجامعات استثمار في جودة التعليم وليس مطلبًا فئويًا
وشددت رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار على أن تحسين أوضاع العاملين بالجامعات لا يُعد مطلبًا فئويًا فحسب، بل يمثل استثمارًا حقيقيًا في تطوير منظومة التعليم الجامعي، من خلال دعم استقرار المؤسسات الأكاديمية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للطلاب والباحثين والمرضى.
وطالبت الحكومة بتقديم بيان تفصيلي يتضمن أعداد العاملين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس وفقًا لأنواع التعاقد المختلفة، ومتوسط الدخول الحالية، وموقف صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات، وخطة تسوية أوضاع العمالة المؤقتة وعمالة الصناديق، وآليات توحيد الحوافز والمكافآت بين مختلف الجامعات، فضلًا عن وضع جدول زمني واضح لتنفيذ حزمة متكاملة لتحسين دخول العاملين.
وأكدت البدوي أن بناء جامعة عصرية قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا يتطلب وجود جهاز إداري وفني وخدمي مستقر ومؤهل ويحظى بالتقدير المادي والمعنوي اللازم، مشيرة إلى أن طلب الإحاطة يستهدف الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تحقق الاستقرار الوظيفي للعاملين، وتحسن مستوى معيشتهم، وتدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم الجامعي.


















