أعلنت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تضامنها مع الحركة الحقوقية الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي إلى القيام بواجباته في توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وفرض العقوبات على دولة الاحتلال، ومساءلة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن تصاعد عنف وإرهاب الصهيونية الدينية المدعومة من جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، يوم الجمعة 24 يوليو 2026، أدى إلى استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين الذين يحاولون الدفاع عن أنفسهم، مشيرة إلى أن ذلك استُغل من قبل وسائل إعلام الاحتلال والمسؤولين الإسرائيليين للتحريض على ارتكاب مجازر وعمليات تطهير عرقي بحق المواطنين العزل في القرى والبلدات الفلسطينية.
تصعيد إسرائيلي وانتهاكات ممنهجة في الضفة الغربية
وأضافت أن حكومة الاحتلال استغلت تلك الأحداث لتصعيد انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، من خلال توسيع العقوبات الجماعية، وتنفيذ الاجتياحات والاعتقالات والاغتيالات، فضلًا عن مواصلة التوسع في مشروع الاستيطان الاستعماري، وسط دعوات لمحو قرى فلسطينية من الخارطة، وتشديد الحواجز وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.
وأشار البيان، وفقًا لروايات شهود عيان وإفادات جمعتها منظمات حقوقية من الميدان، إلى أن مجموعة من المستوطنين تسللت من بؤرة حفات جلعاد الاستعمارية بين الساعة 7:30 و8:00 صباح الجمعة، إلى أطراف بلدة تل، التي تبعد نحو 2 كيلومتر عن البؤرة الاستيطانية، ووصلت إلى أحد المساجد في أطراف البلدة.
مواجهات في بلدة تل وسقوط ضحايا فلسطينيين
وأوضح أن المستوطنين المسلحين بدأوا بالاعتداء على سكان البلدة وأحد المنازل، ما دفع الأهالي للتدخل، وفي أثناء ذلك أطلق مستوطن مسلح يرتدي زيًا عسكريًا النار على المواطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، قبل أن تحدث مواجهة أسفرت عن مقتل جندي وضابط من جيش الاحتلال، دون التحقق من مصدر إطلاق النار أو ثبوت وجود أي سلاح فلسطيني في المنطقة.
وأضاف البيان أن قوة من جيش الاحتلال وصلت إلى المكان وشرعت في إطلاق النار بشكل مباشر على المواطنين، ما أدى إلى مقتل أربعة مواطنين من بلدة تل، وإصابة أربعة آخرين بالرصاص الحي، ونقلهم إلى المستشفيات.
اقتحامات واعتقالات واستهداف للمواطنين
ولفت إلى أن وحدة إسرائيلية خاصة اقتحمت في ساعات بعد الظهر مستشفى نابلس التخصصي، واعتقلت شابين من غرفة الطوارئ أثناء تلقيهما العلاج.
كما أشار إلى أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مساءً بلدة تل، واعتقلت قرابة 30 مواطنًا، وبدأت بمعاينة منزل أحد المواطنين تمهيدًا لهدمه.
وأوضح أن مستوطنين مسلحين، بحماية قوات الاحتلال، اعتدوا على قرى صرة وعوريف وجيت وفرعتا، وأشعلوا النيران في منازل ومركبات وحقول المواطنين، إضافة إلى استمرار ما وصفه بحملة إرهاب غير مسبوقة في بلدة بيت فوريك.
ارتفاع أعداد ضحايا اعتداءات المستوطنين
وأشار إلى أن وسائل إعلام الاحتلال استخدمت ذريعة “التنزه” للتغطية على الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين، موضحًا أن هذه الاعتداءات أسفرت عن مقتل 27 فلسطينيًا منذ بداية العام وحتى صدور البيان، بينهم 22 في محافظتي نابلس ورام الله، ليرتفع عدد الضحايا الفلسطينيين برصاص المستوطنين أو خلال مواجهات بادروا بها إلى 68 ضحية منذ 7 أكتوبر 2023.
وأضاف أن نحو 5200 فلسطيني أصيبوا بجروح مختلفة جراء الاعتداءات بالرصاص أو العصي والقضبان الحديدية أو الحرق، فيما قتلت قوات الاحتلال 1122 فلسطينيًا خلال الفترة ذاتها.
دعوة لفرض عقوبات على الاحتلال وتوفير حماية دولية
وأكدت منظمات حقوق الإنسان وائتلافات المجتمع المدني الفلسطينية أن الجرائم الأخيرة تأتي في سياق تصاعد عنف المستوطنين المنظم والمدعوم من وزراء ونواب في حكومة الاحتلال، وبالتواطؤ مع جيش الاحتلال وشرطته.
وطالبت المجتمع الدولي بمغادرة مربع الإدانة والاستنكار، والامتثال للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية باعتبار الاحتلال غير قانوني، ووقف أشكال التعاون العسكري مع دولة الاحتلال، وفرض العقوبات عليها، وليس فقط على منتجات المستوطنات.
كما دعت الأمم المتحدة إلى توفير حماية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، مؤكدة ضرورة إنهاء ما وصفته بالنظام الاستعماري القائم على الفصل والتمييز العنصري، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة.
وصدر البيان في فلسطين بتاريخ 26 يوليو 2026، ووقعته 28 مؤسسة ومنظمة حقوقية ومجتمعية فلسطينية، من بينها شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان، ومركز الحق.
اقرأ أيضاً: رئيس المجلس الوطني الفلسطيني يحمل إسرائيل مسؤولية مجازر غزة ويدعو لتحرك دولي عاجل





















