أصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بيانًا أوضح فيه أسباب رفض هيئته البرلمانية بمجلس النواب لمشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن موقفه انطلق من الحرص على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتعظيم موارد الدولة، وبين مبادئ الحوكمة والشفافية والإصلاح المؤسسي.
وأكد الحزب إدراكه لحجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، والحاجة إلى تعظيم الإيرادات العامة وتجاوز التعقيدات الإدارية والبيروقراطية، مشيدًا بالجهود المبذولة للبحث عن آليات أكثر كفاءة لدفع الاستثمار وتحقيق التنمية.
وأوضح البيان أن المناقشات البرلمانية، رغم ضيق الوقت المخصص لها، شهدت استجابة لعدد من التعديلات التي تقدمت بها المعارضة، من بينها حذف المادة الخاصة باستثناء الجهاز والصندوقين التابعين له من رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وإخضاعهما للقواعد العامة للرقابة، إلى جانب اشتراط موافقة مجلس النواب على قرارات إنشاء مناطق التنمية المستدامة، وإضافة رئيس مجلس النواب إلى الجهات التي تتلقى التقرير السنوي عن أعمال الجهاز.
وأشار الحزب إلى أن رفضه لمشروع القانون انصب على فلسفة إنشاء الجهاز، انطلاقًا من قناعته بأن الإصلاح المؤسسي يظل الخيار الأكثر استدامة مقارنة بإنشاء كيانات موازية لمؤسسات الدولة، معربًا عن تخوفه من تداخل اختصاصات الجهاز مع المؤسسات الدستورية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات تتعلق بالحياد الضريبي والعدالة التنافسية وبيئة الاستثمار، فضلًا عن التساؤلات المرتبطة بآليات الحوكمة والرقابة.
ورغم رفضه للمشروع، أكد الحزب نجاحه في إدخال تعديلين خلال مناقشات اللجنة المشتركة والجلسة العامة، حيث وافق مجلس النواب على حذف المادة (71) الخاصة بتحمل الخزانة العامة للضرائب والرسوم والفرائض المالية المقررة على الجهاز.
وأشار إلى أنه نجح في تعديل المادة (87)، بما يسمح بتحويل فوائض جهاز مستقبل مصر والصندوقين التابعين له إلى الخزانة العامة للدولة دون التقيد بنسبة قصوى، وذلك بالتشاور بين رئيس الجمهورية ووزير المالية ومجلس إدارة الجهاز، بهدف تعزيز مرونة تعظيم موارد الخزانة العامة وحسن إدارة المال العام، وهو التعديل الذي وافقت عليه الحكومة خلال الجلسة العامة قبل إقراره نهائيًا.
ولفت الحزب إلى أنه لم ينجح في تمرير مقترحه بتعديل المادة (25) لإلزام مجلس إدارة الجهاز بإرسال القوائم المالية للجهاز والصندوقين التابعين إلى رئيس مجلس النواب خلال ستة أشهر من انتهاء السنة المالية، حيث رأت الحكومة أن إرسال تقرير سنوي عن أعمال الجهاز يتضمن مؤشرات الأداء والأنشطة المختلفة يعد كافيًا.





















