نظّمت أمانة الإعلام بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مساء أمس، ورشة عمل بعنوان: “الإعلام وتزييف المعنى: حرب الصور والكلمات.. من يربح عقول الملايين؟”، بمقر الحزب الرئيسي بالقاهرة، وسط حضور نوعي من المهتمين بالشأن الإعلامي والثقافي.
قدّمت الورشة الدكتورة آمال عويضة، مدير تحرير جريدة الأهرام وعضو نقابة الصحفيين، حيث استعرضت خلالها تطوّر أدوات السيطرة الإعلامية، بدءًا من الصحافة المطبوعة مرورًا بتقنيات الدعاية في الحربين العالميتين، وأدوات “صناعة العدو” في الحرب الباردة، وصولًا إلى تأثير الذكاء الاصطناعي والخوارزميات واللجان الإلكترونية في عصر الإعلام الرقمي والسوشيال ميديا.
وتناولت الورشة بالتحليل كيف يتم “إعادة تدوير المعنى” وتزييف الروايات التاريخية، من خلال الصورة والصوت والنص، مستعرضةً محطات عربية مؤثرة، من فترة عبد الناصر وحتى أحداث “الربيع العربي”، وما صاحبها من صراع على السردية والرمزية والتمثيل البصري.
كما اشتملت الورشة على تدريبات عملية لتحليل مضمون عدد من المواد الإعلامية، إضافة إلى عروض مقتطفة من أفلام ووثائقيات عالجت قضايا النزاع من زوايا مختلفة، وفتح باب النقاش النقدي حول الرسائل الخفية في الإعلام، والتمييز بين الرأي والخبر، وحدود المصداقية في ظل السرد الانتقائي.
اقرأ أيضًا: المصري الديمقراطي: دعم أوروبي جديد لفلسطين يمثل خطوة نحو العدالة
وفي ختام الورشة، قُدمت قائمة مقترحة بكتب وأفلام تساعد الجمهور على تطوير أدوات القراءة النقدية، إلى جانب دليل مبسّط للقارئ والمشاهد الواعي في مواجهة التضليل البصري والمعلوماتي.
تأتي الورشة في سياق اهتمام الحزب بتعزيز الوعي الإعلامي، في وقت تتصاعد فيه حدة الصراعات الإقليمية والدولية، ويغدو الإعلام – لاسيما الرقمي منه – أحد أبرز أدوات تشكيل الرأي العام والتأثير في الوعي الجماهيري.





















