أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب عصام خليل، عضو مجلس الشيوخ، أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية يمثل محطة تاريخية مكملة لخطاب الثالث من يوليو 2013؛ بينما ارتبطت لحظة 3 يوليو بإنقاذ الدولة المصرية من الهاوية ومواجهة خطر الفوضى، يأتي خطاب اليوم ليضع ملامح واضحة لمستقبل الدولة، ويؤكد أن حماية مصر لا تتوقف عند تثبيت أركانها، بل تمتد إلى ضمان قدرتها على الاستمرار وعدم ترك مصيرها للمجهول.
خطاب الأكاديمية العسكرية يرسم ملامح مستقبل الدولة
وقال الحزب في بيان صحفي، إن الرئيس، في هذا الخطاب، تناول أحد التحديات المزمنة التي واجهت الدولة المصرية، وهو إعداد القيادات المؤهلة في مختلف المراحل، وطرح مسارًا عمليًا لمواجهته من خلال التأهيل والتدريب وفق ضوابط ومعايير محددة، يكون أساسها الكفاءة والجدارة؛ وهي رؤية تنقل إعداد القيادات من دائرة المعالجة المؤقتة إلى نهج مؤسسي يستهدف بناء كوادر قادرة على تحمل المسؤولية ووصول مؤسسات الدولة.
وأضاف الحزب، أن دلالة الخطاب تتجاوز طرح آلية للتدريب؛ فهو يرسم ملامح الطريق إلى المستقبل، ويعكس أهمية التخطيط والاستعداد الجيد للأحداث التي قد تفرضها تحديات الدولة للخطوات في المصادفة؛ كما تجلت فيه دلالة التواضع في تأكيد الرئيس أن مصر قادرة على إنجاب من هو أفضل منه بمائة مرة، بما يعكس الثقة في قدرات المصريين وأن قوة الدولة الحقيقية تكمن في أبنائها وكفاءاتها.
إعداد القيادات المؤهلة يعزز استقرار المؤسسات
وشدد الحزب على أنه إذا كان خطاب 3 يوليو قد أصاب مشروع أهل الشر في جوهره، فإن خطاب اليوم يطرح خطوة أكثر استدامة لتحصين الدولة؛ إذ إن وجود معايير وضوابط لإعداد القيادات وتأهيلها يضيق الطريق أمام محاولات العودة إلى الفوضى أو الالتفاف على مؤسسات الدولة، مهما تعددت الأساليب وتغيرت الشعارات.
المصريين الأحرار: أمن الخليج يرتبط بالأمن القومي العربي
وعلى صعيد الأمن القومي العربي، أكد الحزب أن تحية الرئيس للأشقاء في السعودية والإمارات والكويت تجسد مبدأً مصريًا أصيلًا، هو الوفاء لمن وقفوا إلى جوار مصر في أوقات الشدة؛ فأمن الخليج يرتبط بالأمن القومي العربي، ومصر لا تنسى مواقف أشقائها، وتتمسك بالتضامن والتنسيق لحماية أمن المنطقة واستقرارها.
وتابع أن القيمة التاريخية للخطاب تكمن في انتقال مصر من مرحلة إنقاذ الدولة وتثبيت أركانها إلى مرحلة رسم ملامح مستقبلها، عبر إعداد القيادات، وترسيخ كفاءة المؤسسات، وصون الأمن القومي.
مشيرًا إلى أن 3 يوليو كان لحظة إنقاذ مصر من الهاوية، فإن خطاب الأكاديمية العسكرية يطرح خريطة طريق حتى لا تعود الدولة إلى المجهول؛ دولة تستند إلى مؤسسات قوية، وقيادات مؤهلة، ورؤية تسبق الأزمات ولا تنتظر وقوعها.






















