قال الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن تاريخ الإذاعة المصرية يعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وليس ثلاثينياته، مشيرًا إلى أن الإذاعة الأهلية المصرية انطلقت قبل 100 عام، أي قبل انطلاق الإذاعة الحكومية بثماني سنوات.
وتعتبر الهيئة الوطنية للإعلام أن قانون تنظيم الإذاعات الأهلية، الذي أصدرته الحكومة المصرية في عهد أحمد زيور باشا، في 10 مايو عام 1926، هو تاريخ تأسيس الإذاعة المصرية.
وأوضح المسلماني أنه رغم انطلاق بعض الإذاعات الأهلية عام 1925، فإن الحكومة المصرية لم تتدخل لتنظيم الإذاعات الأهلية رسميًا وإخضاعها لسلطة القانون إلا بموجب قانون عام 1926، وذلك قبل أن تقوم حكومة عبد الفتاح يحيى باشا إبراهيم بتحويل الإذاعة الأهلية إلى إذاعة حكومية عام 1934.
وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن الإذاعة الأهلية، التي اعتمدت على الملكية الخاصة، تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخ الإذاعة المصرية.
وأشار المسلماني إلى أنه خلال حقبة الإذاعة الأهلية، كانت هناك إذاعات تجارية تقدم محتوى غير جاد، وارتكبت بعضها أخطاء رصدتها كتب تاريخ الإذاعة، إلا أن إذاعات مثل «مصر الجديدة» و«راديو مصر» و«راديو القاهرة» قدمت محتوى متميزًا، شمل تلاوات للشيخ محمد رفعت، وعلي محمود، والشيخ أحمد ندا، فضلًا عن برامج سياسية وثقافية.
كما قدمت تلك الإذاعات أغاني عدد من أبرز نجوم الطرب، بينهم سيد درويش، وعبده الحامولي، ومنيرة المهدية، وصالح عبد الحي، وأم كلثوم، وفريد الأطرش، وأسمهان، وليلى مراد، مؤكدًا أن تلك الأغنيات لا تزال حاضرة حتى اليوم.
واختتم المسلماني تصريحاته قائلًا: «لقد بدأنا أنشطة متنوعة منذ شهر مايو 2026 للاحتفاء بمئوية الإذاعة، وهي أنشطة مستمرة ومتزايدة حتى نهاية العام».
وأضاف أن الهيئة الوطنية للإعلام ستقيم احتفالًا كبيرًا وسلسلة من الفعاليات المتنوعة خلال الثلث الأخير من العام، في إطار الاحتفاء بمئوية الإذاعة وصدور قانون تنظيم الإذاعات الأهلية عام 1926، الذي يعد أول تشريع إعلامي في مصر، وواحدًا من أعرق التشريعات الإعلامية في العالم.





















