أكد المبعوث الأمريكي لدى سوريا ولبنان، توم باراك، أن الحديث عن “الشرق الأوسط” كوحدة سياسية أو جغرافية متجانسة هو “وهم كبير”، مشيرًا إلى أن المنطقة تقوم على تركيبات اجتماعية وثقافية معقدة تبدأ من الفرد ثم العائلة فالقرية والقبيلة، وليس على الدول القومية بالمعنى الغربي.
إرث سايكس بيكو
وأوضح باراك أن الدول القومية في المنطقة تأسست تاريخيًا على يد البريطانيين والفرنسيين عقب اتفاقية سايكس بيكو عام 1918، حيث تم تقسيم تركة الإمبراطورية العثمانية ورسم حدود مستقيمة تحولت فيما بعد إلى دول، لكن هذه الحدود لم تعكس حقيقة التكوين الاجتماعي لشعوب المنطقة، وفق وصفه.
وزير الدفاع الأمريكي يأمر باجتماع عاجل لكبار الجنرالات وسط تغييرات جذرية في البنتاجون
الأولوية للروابط الاجتماعية والدينية
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن الشرق الأوسط “لا يعمل بهذه الطريقة الغربية”، موضحًا أن البنية الأساسية للمجتمعات تبدأ بالفرد والعائلة، ثم تمتد إلى القبيلة والمجتمع، وصولًا إلى الدين، وفي النهاية تأتي الدولة ككيان سياسي لاحق لهذه الروابط.
صعوبة التوافق بين عشرات المذاهب
وختم باراك تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتقاد بإمكانية توافق نحو 27 دولة تضم أكثر من 110 جماعة مذهبية وطائفية مختلفة على مفاهيم سياسية مجردة هو “محض وهم”، مشددًا على أن أي حلول سياسية للمنطقة يجب أن تراعي هذه الحقائق الاجتماعية والثقافية.





















