زلزلت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة قنا أركان الأسواق بسلسلة من الضربات الاستباقية، استهدفت تجار السموم ومافيا الأغذية الفاسدة، في حملة مداهمات واسعة النطاق تزامنت مع ذروة الاستعدادات لاحتفالات “شم النسيم” وعيد القيامة المجيد؛ حيث نجحت القوات الرقابية في محاصرة كميات ضخمة من الأسماك المملحة والمدخنة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، ومنع وصول “وجبات الموت” إلى مائدة المواطنين، في مشهد جسد استنفارا أمنيا ورقابيا شاملا لحماية الصحة العامة من جشع المتلاعبين بقوت الغلابة.
مداهمات “الساعات الأخيرة”.. حرز 21 محضرا وسقوط أطنان الفسيخ المجهول
انطلقت شرارة الحملات المكثفة تنفيذا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، واللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، بهدف تطهير كافة المنافذ التجارية من السلع المغشوشة؛ حيث قاد المهندس حسن القط، وكيل وزارة التموين، بالتنسيق مع هيئة سلامة الغذاء والطب البيطري، تحركات ميدانية مفاجئة أسفرت عن تحرير 21 محضرا متنوعا، وضبط كميات كبيرة من “الفسيخ والرنجة والسردين” مجهولة المصدر والتي ظهرت عليها علامات التلف والتعفن الكلي، مما جعلها بمثابة قنابل موقوتة تهدد حياة المستهلكين.
ورصدت المتابعة الميدانية إحكام الرقابة على مخازن التبريد والأسواق الشعبية بمدن المحافظة، لضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية ومعايير التخزين الفنية؛ حيث شدد المهندس حسن القط على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال المخالفين وإحالتهم إلى جهات التحقيق، مؤكدا أن المديرية وضعت “خطا أحمر” حول صحة المواطن ولن تتهاون مع أي محاولات للاحتكار أو التلاعب بالأسعار في ظل زيادة الطلب الموسمي على هذه النوعية من السلع.
خطة “الغذاء الآمن”.. ضخ سلع إضافية لمواجهة جشع تجار السوق السوداء
وفي سياق متصل، أعلن وكيل وزارة التموين عن بدء تنفيذ خطة بديلة لمواجهة محاولات الاحتكار، تضمنت ضخ كميات إضافية من السلع الغذائية الأساسية واللحوم والأسماك الآمنة داخل المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التموينية بأسعار مخفضة؛ لقطع الطريق على تجار السوق السوداء الذين يحاولون استغلال فترة الأعياد، وأشار المهندس حسن القط إلى أن غرف العمليات تعمل على مدار الساعة لرصد أي تجاوزات، موجها نداء عاجلا للأهالي بضرورة توخي الحذر الشديد والتأكد من سلامة ومصدر المشتريات، وسرعة الإبلاغ عن أي منتجات مشكوك في سلامتها.
واختتمت المديرية تقريرها بالتأكيد على أن الحملات لن تتوقف بانتهاء يوم شم النسيم، بل ستمتد لتشمل كافة السلع الاستراتيجية لضمان استقرار الأسواق، مشددة على أن العمل الميداني المستمر والتنسيق مع كافة الجهات الرقابية هو السبيل الوحيد لردع المخالفين ومنع تداول أي أغذية تمس سلامة البنية الجسدية للمواطن، في ظل التحديات الحالية لضبط الأسواق وتوفير احتياجات المواطنين بجودة عالية وسعر عادل.





















