أكد النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل وعضو لجنة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمجلس النواب، أن الحزب رصد التسلسل الزمني لتصريحات الحكومة بشأن ملف الإيجار التمليكي، مشيرًا إلى وجود تباين واضح في الأرقام والتصريحات الصادرة عن الجهات الحكومية المختلفة.
وقال الخشت إن رئيس الوزراء أعلن في مايو الماضي عن مرحلة أولى من المشروع تتراوح بين 25 و30 ألف وحدة، على أن يصل إجمالي الوحدات لاحقًا إلى 100 ألف وحدة، قبل أن يعلن صندوق الإسكان الاجتماعي في 27 يونيو رقمًا مختلفًا بلغ 15 ألف وحدة.
وأضاف أن يومي 5 و6 يوليو شهدا عودة رقم 25 ألف وحدة، لكن موزعًا بين جهتين، بواقع 15 ألف وحدة من صندوق الإسكان الاجتماعي و10 آلاف وحدة من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضح أن الرقم تغير مجددًا في 11 يوليو، عندما أعلنت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي رقمًا يتراوح بين 10 و15 ألف وحدة، ووصفت الطرح بأنه «تجريبي» لفئات محدودة، وليس طرحًا بالحجم المستهدف البالغ 100 ألف وحدة.
وأشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدل إلى أن بيان مجلس الوزراء الصادر اليوم أعلن رقمًا جديدًا ومختلفًا تمامًا، وهو 5 آلاف وحدة فقط، من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة حصرًا، دون الإشارة إلى صندوق الإسكان الاجتماعي أو الأرقام السابقة التي صدرت باسمه.
وأكد الخشت أن هذا التسلسل يكشف تراجع الرقم المعلن عدة مرات خلال ثلاثة أشهر، من 100 ألف وحدة كهدف، إلى 25-30 ألف وحدة كمرحلة أولى، ثم 25 ألفًا، ثم 15 ألفًا، ثم 10-15 ألفًا باعتبارها تجربة محدودة، وصولًا إلى 5 آلاف وحدة فقط، وهو ما يعادل عُشر الحد الأدنى للمرحلة الأولى التي أعلن عنها رئيس الوزراء في مايو.
ولفت إلى أن المشكلة لا تتعلق بالرقم فقط، وإنما تمتد إلى تغير الغرض المعلن للمشروع، الذي انتقل من كونه حلًا دائمًا لثلاث فئات، وفقًا للتصريحات الأولى، إلى طرح تجريبي محدود وفقًا للتصريحات اللاحقة.
وأضاف الخشت أن المصطلحات المستخدمة في الملف لا تزال ملتبسة من الناحية القانونية، إذ يجري استخدام «الإيجار التمليكي» و«الإيجار المنتهي بالتملك» أحيانًا باعتبارهما مترادفين، وأحيانًا باعتبارهما نظامين مختلفين.
وأوضح أن بيان اليوم يتضمن التزامات محددة على المستفيد، من بينها إبرام عقد لمدة 20 عامًا، وسداد تأمين مالي يعادل قيمة إيجار ثلاثة أشهر خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من التخصيص، مشددًا على ضرورة وجود تعريف قانوني واضح ونهائي لطبيعة العقد قبل طرحه على المواطنين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن عبارة «خلال شهر» تكررت في بيانات مايو ويوليو وأغسطس، بما يعكس تجدد وعود التنفيذ العاجل كل عدة أسابيع دون أن يتحول المشروع إلى طرح فعلي بالحجم الذي سبق الإعلان عنه.
وأكد الخشت أن حزب العدل يدعم مبدئيًا توسيع خيارات السكن أمام محدودي ومتوسطي الدخل، لكنه يرفض إدارة مشروع بهذا الحجم من خلال جهات متعددة تصدر أرقامًا متباينة بشأنه.
وطالب الحكومة بإصدار بيان موحد يحسم الرقم النهائي للمشروع وعلاقته بكل الأرقام السابقة، مع تحديد جهة واحدة تكون مخولة بالتصريح عن الملف، إلى جانب نشر تعريف قانوني ملزم يوضح الفروق بين المسميات والنظم المختلفة.
واختتم حسام الخشت بالتأكيد على أن ثقة المواطن لا تُبنى على وعود تتجدد كل شهر، وإنما على أرقام واضحة وخطط معلنة وتنفيذ فعلي على أرض الواقع.




















