وجه أحمد الطنطاوي، السياسي ونائب البرلمان السابق تحياته إلى الجموع التي خرجت يوم الجمعة من أجل دعم ونصرة الشعب الفلسطيني، ضد الاحتلال «الإسرائيلي» وما يقوم به من اعتداءات على المدنيين في قطاع غزة.
وقال «الطنطاوي» في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «خرجت جموع من شعبنا العظيم أول أمس الجمعة نصرة للشعب الفلسطيني البطل في كفاحه المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ونظام الفصل العنصري البغيض الذي يفرضه على أشقائنا الفلسطينيين في وطنهم وعلى أرضهم».
وتابع: «تعالت حناجر المصريين الذين وجدوا أخيرًا متنفسًا لأصواتهم تطرح مطالبهم جنبًا إلى جنب، راسمين لوحة للوعي العميق بأن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية في مصر هي أحد مقومات الدعم الذي يمكن أن يقدمه الشعب المصري لقضية التحرر الوطني ولمقاومة أشقائه للاحتلال الصهيوني في فلسطين».
وأكد أنه لم يخرج أصحاب الإرادة الحرة من أبناء الشعب المصري العظيم تفويضًا لأحد، فالشعب لا يفوض وإنما يُلزم مسئوليه بالقيام بمهامهم التي يفرضها عليهم الدستور والقانون، ويحاسبهم على فشلهم أو تهاونهم أو تقصيرهم فيها، حال فعلوا ذلك.
وأضاف «طنطاوي»: «قد عبرت الأصوات الحرة خلال التظاهرات الشعبية عن رفض استغلال القضية الفلسطينية للتغطية على ممارسات داخلية لا شأن لها بنصرة فلسطين، وإن وعي الشعب وشجاعته هو ما سنبقى نراهن عليه، وهو أيضًا الصوت الذي تخشاه كل سلطة تعرف أنها لا تحظى بالرضا والقبول الطوعي فتلجأ لإكراه الشعب وقهره وسجنه لأنه يعبر عن نفسه ويعلن عن رأيه، وفي هذا الخصوص أطالب بالإفراج الفوري عن جميع من تم القبض عليهم (وبينهم ٩ من زملاءنا الأبطال بالحملة الانتخابية أضيفوا إلى ١٢٨ محبوسين من قبلهم) لمشاركتهم في دعم فلسطين رافضين إعطاء شيك على بياض لرئيس الجمهورية، وهذا من بين أبسط حقوقهم».
وأشار إلى أنه إذ يحيي شجاعة شعبنا ووعيه، فإنه يشاركه مطالبة السلطة الاضطلاع بمسئوليتها في مناصرة القضية المركزية للأمة العربية، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني الشقيق بكل الوسائل، وعلى رأسها ممارسة السيادة المصرية الكاملة على معبر رفح بفتحه بصورة دائمة أمام وصول -كل ما يحتاج إليه- شعب فلسطين المحاصر في قطاع غزة الخاضع لجريمة حرب إسرائيلية تحت غطاء دولي سافر وسافل.
وأكد أن دور الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية لا يقف عند حدود المساعدة الإنسانية أو رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، بل إن أمننا القومي المصري والعربي والتزاماتنا التاريخية والسياسية والأخلاقية تقتضي التحرك الشامل لوقف الجريمة الصهيوينة، ودعم الشعب الفلسطيني ليحصل على كامل حقوقه.
وختم «الطنطاوي» حديثه: «لقد نادى الشعب المصري من ميادينه بمطالبه التي لا تتجزأ، وعلى السلطة التقاط تلك الإشارة بشكل صحيح وعاقل، والاستجابة السريعة لها بتحرك عاجل لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مقاومة ووقف العدوان الإسرائيلي، بالتوازي مع البدء الفوري في إصلاحات جادة وحقيقية للأخطاء والخطايا التي من شأنها تهديد أمننا القومي وسيادتنا الوطنية ومصالحنا الاستراتيجية والحقوق الأساسية لشعبنا».





















