أعرب الصحفيون المؤقتون في المؤسسات القومية، عن قلقهم البالغ إزاء الغموض الذي يحيط بملف تعيينهم، إذ لم تُعلن الجهات المعنية حتى الآن موعد تنفيذ القرار، رغم انتهاء مرحلة المقابلات الشخصية منذ أكتوبر الماضي، دون أي تصريح رسمي من مجلس الوزراء أو الهيئة الوطنية للصحافة بشأن توقيع العقود.
وطالب الصحفيون المؤقتون، بالإسراع في استكمال إجراءات التعيين، وتوقيع العقود، والإعلان الفوري عن موعد التنفيذ، مع توضيح الأسباب الحقيقية وراء تأخير الملف لأكثر من خمسة أشهر، دون أي مبررات واضحة.
وأشاروا إلى أن العديد منهم يعملون في مؤسساتهم الصحفية منذ أكثر من 15 عامًا، مقابل مكافآت مالية متواضعة لا تكفي لتغطية نفقات فرد واحد على مدار الشهر.
وأكد الصحفيون المؤقتون، أنهم يرفضون أن يكونوا ورقة ضغط تُستخدم في انتخابات نقابة الصحفيين لكسب التأييد، مشددين على أنهم ينأون بأنفسهم عن أي صراعات انتخابية، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم أعضاء بالنقابة ولهم حق التصويت في الانتخابات المقبلة.
وحذر الصحفيون، من استمرار تجاهل مطالبهم والتلاعب بمستقبلهم، معتبرين أن تعطيل التعيينات يعكس حالة من انعدام الثقة في الإجراءات التي اتُّخذت مؤخرًا لاستكمال تعيينهم، رغم حاجة المؤسسات الصحفية إلى دماء جديدة بعد سنوات طويلة من وقف التعيينات.
كما لفتوا إلى أنهم بصدد اتخاذ خطوات تصعيدية حال استمرار الجهات المعنية في تجاهل أسباب تعطيل الملف وعدم استكمال إجراءات التعيين في أقرب وقت.
وشددوا، على أنهم لن يتسامحوا مع من تسبب في هذا التأخير، خاصة أن الملف أُعيد فتحه بدعم من نقابة الصحفيين، وبتوجيه من المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، الذي أكد مرارًا عزمه على توفيق أوضاع الصحفيين المؤقتين. دكما سبق أن أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة ونقيب الصحفيين أن التعيينات ستبدأ في نوفمبر الماضي.
يُذكر أن ملف التعيينات أُعلن عن فتحه في 12 أغسطس الماضي، بناءً على اتفاق بين رئيس الهيئة الوطنية للصحافة ونقيب الصحفيين، وبدعم من رئيس مجلس الوزراء.
ووفقًا للبيان الصادر حينها، كان من المقرر أن تبدأ إجراءات التعيين في سبتمبر، وقد أجريت بالفعل المقابلات في أكتوبر الماضي من خلال لجنة مشتركة ضمت رؤساء تحرير وأعضاء من مجلس النقابة ومسؤولي الهيئة.
إلا أن الملف ظل معلقًا دون تفسير واضح، حتى خرج أحد المرشحين على مقعد النقيب بتصريحات تشير إلى قدرته على تنفيذ التعيينات في مايو المقبل حال فوزه في تالانتخابات.




















