نعى مكتب العمال المركزي بالحزب الشيوعي المصري، ببالغ الحزن والأسى الشهداء من العمال وغيرهم ضحايا حريق وأنفجار وانهيار المبنى الذي وقع ليلة الخميس 25 سبتمبر بـ مصنع البشبيشي للملابس بالمحلة الكبرى، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد إحدى عشر عاملاً «منهم رجل شرطة كان في أجازة وحاول إنقاذ الضحايا»، وإصابة ما يقرب من أربعين آخرين.
ووصف حزب الشيوعي المصري المشهد بـ«المأساوي الذي يقشعر له وجدان كل من ينمني الإنسانية»، مشدداً على أن ما جرى ليس حادثاً عارضاً، بل حلقة في سلسلة طويلة من الكوارث التي تتكرر في مصانع الغزل والنسيج، والمخابز، والمناجم، والمصانع الكيماوية والمعدنية والمزارع والطرق، بسبب غياب أبسط معايير السلامة والصحة المهنية والأمن الصناعي.
وأشار إلى أن التقصير في التفتيش والرقابة، وتهاون أصحاب العمل «الذين يضعون الربح فوق حياة البشر»، هو السبب الأساسي وراء تكرار مثل هذه الفواجع، بينما يستخدم مصطلح «الماس الكهربائي» كتبرير جاهز للهروب من المحاسبة.
وأشار إلى أن مهام مفتشي ومسؤولة السلامة المهنية والأمن الصناعي، تقييم المخاطر وتحديد الأخطار المحتملة، ووضع وتطبيق سياسات وإجراءات السلامة، وتنظيم التدريب والتوعية للعاملين، مؤكداً على إجراء التفتيش الدوري على الآلات والمباني، والتحقيق في الحوادث ومنع تكرارها، وإعداد خطط الطوارئ والإخلاء، والتنسيق مع الجهات الرقابية وضمان الالتزام بتعليماتها.
وأوضح أن الواقع يكشف أن هذه المهام غائبة أو مهمشة، وان تقصير المسؤولين وأصحاب المصانع في تطبيقها بفتح الباب لمزيد من الكوارث.
المساءلة القانونية
وأكد أن عدم الالتزام بمعايير السلامة توجب المساءلة القانونية وصولاً إلى السجن في حالات الإهمال الجسيم المؤدي للوفاة، وتعويض عائلات الضحايا تعويضاً عادلاً وكاملاً، مشيراً إلى أن الإجراءات الإدارية رادعة مثل إغلاق المنشآت المخالفة حتى تصحيح أوضاعها، وإصلاح جذري في سياسات التفتيش والسلامة المهنية.
استمرار سقوط الضحايا
وأضاف أن أستمرار سقوط الضحايا من الطبقة العاملة المصرية، في ظل غياب الرقابة الفعلية والاستهتار بأرواح العمال والعاملات، يمثل انتهاكاً صارخاً للحق الإنساني الأساسي في بيئة عمل آمنة.
وأعرب الحزب عن تضامنه بكل قوة مع أهالي الشهداء والمصابين، مطالبا من الدولة وأجهزتها بتحقيق عاجل وشفاف، ومحاسبة كل من أهمل أو تهاون، مؤكداً أن هذه الكوارث ستتكرر ما لم تتخذ إجراءات حقيقية وصارمة لحماية العمال وتطبيق معايير السلامة.
ودعا العمال إلى التكاتف والنضال من أجل حقوقهم في بيئة عمل إنسانية، تضع حياتهم فوق أرباح أصحاب الأعمال، المجد للشهداء، والشفاء العاجل للمصابين، والنصر لنضال الطبقة العاملة من أجل العدالة والكرامة والبيئة الصناعية الخضراء.
إقرأ أيضاً: الحزب الشيوعي المصري يعلن تضامنه مع عمال مصانع السكر المُضربين.. ويدعو لحملة دعم واسعة






















