- كانت تلك الهزيمة بمثابة القنبلة التي انفجرت في الوسط الكروي المصري وقتها، بعد الخروج المدوي من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي استضافتها جنوب أفريقيا 1996.
لم يكن يتوقع تلك الهزيمة المذلة، خاصة بعد الفوز على صاحب الأرض في الجولة الثالثة من دور المجموعات بهدف نظيف، فالجميع كان ينتظر التأهل نصف النهائي.
وتعود بنا الذكريات إلى يوم 17 من شهر رمضان المباراة لعام 1996، وبالتحديد يوم 27 يناير، حينما دخل الفراعنة مباراة ربع نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا أمام منتخب زامبيا.
تلك الهزيمة التي مني بها المنتخب المصري أمام منتخب زامبيا، في ربع نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد للفراعنة سجله سمير كمونة.
في البداية، كان المنتخب المصري يلعب في مجموعة تضم كل من، جنوب أفريقيا مستضيف البطولة، ومنتخب الكاميرون؛ بالإضافة إلى منتخب أنجولا.
وفازت مصر في أولى المباريات على أنجولا بهدفين مقابل هدف، قبل أن تسقط بنفس النتيجة أمام الكاميرون، لتعود لسكة الانتصارات مرة أخرى أمام جنوب أفريقيا بهدف نظيف.
لتواجه مصر منتخب زامبيا في الدور ربع النهائي، تلك المباراة التي كان نجمها الأول كالوشا بواليا، لاعب المنتخب الزمبي، الذي ساهم في الثلاث أهداف لمنتخب بلادة.
وسيطر المنتخب المصري بالطول والعرض على مجريات الشوط الأول، وأهدر لاعبو الفراعنة فرص عديدة محققة للتسجيل، أبرزها رأسية أحمد الكأس، التي تصدى لها حارس زامبيا بكل اقتدار وتقدير.
إلا أن بحلول الدقيقة 43 قام سمير كمونة بإطلاق قذيفة مدوية أشبه بمدفع رمضان من خارج حدود منطقة الـ18، معلنًا عن أول أهداف الفراعنة في اللقاء، لتنتهي أحداث اللقاء بتقدم مصر بهدف نظيف.
وتبدأ أحداث ومجريات الشوط الثاني، وتبدأ حملة الانتفاضة لرفاق كالوشا بواليا، بهجوم كاسح على الدفاعات المصرية، التي لم تستطع الصمود كثيرًا، حتى قام ليتانا بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 58 من زمن المباراة.
ومع استمرار الضغط تمكن المنتخب الزامبي من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 65 عن طريق موتالي، قبل أن يضيف لوتا الهدف الثالث في الدقيقة 76 من زمن المباراة، لتنتهي المباراة بخروج الفراعنة من البطولة.
ويقول أحمد كشري، لاعب المنتخب المصري السابق عن المباراة، إنهم تأهلوا إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا عن المجموعة الأولى، وبالتالي انتقل المنتخب من اللعب في جوهانسبرج إلى مدينة بريتوريا.
وأضاف كشري، أن المنتخب المصري سافر إلى مدينة بريتوريا قبل المباراة بـ 48، ومع الصيام وقطع مسافة سفر من 6 إلى 8 ساعات، تأثر مستوى المنتخب بشكل كبير.
لتستمر قصة الكرة المصرية في شهر رمضان ما بين انتصارات وانكسارات، ما بين الشهد والدموع، التي تكون يومًا لك، وتكون يومًا عليك.





















