الشرطة الأمريكية تعتقل طلابًا محتجين على اعتقال محمود خليل، ففي تصعيد لافت يشهده الحراك الطلابي في الولايات المتحدة، اعتقلت السلطات الأمريكية الطالب الفلسطيني محمود خليل، الناشط البارز في جامعة كولومبيا، وذلك على خلفية قيادته لاحتجاجات مناصرة لفلسطين.
وقد أثار هذا الاعتقال موجة من الغضب والاحتجاجات في الأوساط الطلابية والحقوقية، حيث خرج مئات الطلاب في تظاهرات حاشدة للمطالبة بالإفراج عنه والتنديد بسياسات القمع التي تستهدف حرية التعبير.
تفاصيل الاعتقال
بدأت الأحداث عندما قامت قوات الهجرة والجمارك الأمريكية، مساء السبت الماضي، بمداهمة شقة محمود خليل في مانهاتن، حيث تم اعتقاله وسط تهديدات باعتقال زوجته الحامل في شهرها الثامن إذا لم تبتعد عنه.
وأفادت محاميته، إيمي جرير، بأن الاعتقال جاء بناءً على أوامر من وزارة الخارجية بإلغاء تأشيرة خليل، رغم كونه حاملًا للبطاقة الخضراء التي تخوله الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا: بأوامر ترامب| تفاصيل اعتقال الناشط محمود خليل الداعم للقضية الفلسطينية
من هو محمود خليل ولماذا استُهدف؟
يذكر أن محمود خليل، طالب الدراسات العليا في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا، كان قد برز كأحد قادة الحراك الطلابي المناصر لفلسطين خلال الحرب على غزة العام الماضي.
وقد نظم وشارك في العديد من الفعاليات والاحتجاجات التي نددت بالعدوان الإسرائيلي ودعت إلى دعم القضية الفلسطينية.
وقد أثارت هذه الأنشطة حفيظة بعض الجهات الرسمية، مما أدى إلى تصاعد الضغوط عليه وعلى زملائه الناشطين.
احتجاجات واسعة بعد اعتقال خليل
في أعقاب اعتقال خليل، شهدت جامعة كولومبيا وغيرها من الجامعات الأمريكية موجة من الاحتجاجات الطلابية، حيث خرج المئات في تظاهرات حاشدة تندد بالاعتقال وتطالب بالإفراج الفوري عنه.
ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مناصرة لفلسطين ومناهضة لسياسات القمع والتضييق على حرية التعبير.
كما اتهموا السلطات بانتهاك حقوق الإنسان واستهداف النشطاء بسبب مواقفهم السياسية.
ترامب يتوعد بالمزيد من الاعتقالات
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اعتقال خليل هو الأول من بين العديد من الاعتقالات القادمة، مشيرًا إلى أن إدارته لن تتهاون مع ما وصفه بـ”الأنشطة المؤيدة للإرهاب والمعادية للسامية والمعادية لأمريكا”.
وأضاف ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشيال”: “سنجد هؤلاء المتعاطفين مع الإرهاب ونلقي القبض عليهم ونرحلهم من بلدنا، ولن يعودوا مرة أخرى أبدًا”.
عقوبات على الجامعات الداعمة للحراك الفلسطيني
وفي خطوة تصعيدية أخرى، أعلنت إدارة ترامب إلغاء 400 مليون دولار من المنح والعقود الممنوحة لمجموعة من الجامعات، من بينها جامعة كولومبيا، وذلك في إطار حملة أوسع تستهدف ما تصفه الإدارة بـ”الأنشطة المعادية للسامية” في الحرم الجامعي.
وقد أثار هذا القرار استياءً واسعًا في الأوساط الأكاديمية والحقوقية، حيث اعتُبر محاولة لتكميم الأفواه والحد من حرية التعبير.

ردود فعل حقوقية ودعوات للإفراج عن المعتقلين
بدورها، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، معتبرة أن استهداف النشطاء والطلاب بسبب مواقفهم السياسية يشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ودعت هذه المنظمات إلى الإفراج الفوري عن محمود خليل وجميع المعتقلين على خلفية التعبير عن آرائهم، مؤكدة على ضرورة احترام التعددية وحرية الرأي والتعبير في المجتمع الديمقراطي.
احتجاجات أمام المحكمة للمطالبة بالإفراج عن خليل
وفي هذا السياق، نظمت تظاهرة حاشدة أمام مجمع المحاكم للمطالبة بالإفراج عن محمود خليل، حيث شارك فيها مئات الطلاب والنشطاء الذين أكدوا على استمرارهم في النضال من أجل حقوقهم وحقوق الشعب الفلسطيني.
ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالاعتقال وتطالب بالحرية والعدالة، مؤكدين أن هذه الإجراءات القمعية لن تثنيهم عن مواصلة نضالهم المشروع.
جامعة كولومبيا تعلّق على الحادثة
من جانبها، أكدت جامعة كولومبيا التزامها بحماية حقوق طلابها وحرية التعبير، معربة عن قلقها إزاء اعتقال خليل والتداعيات المحتملة على المجتمع الأكاديمي.
ودعت إدارة الجامعة إلى احترام حقوق الإنسان وضمان سلامة وأمن جميع الطلاب، مؤكدة على أهمية الحوار والتفاهم في معالجة القضايا الخلافية.
هل تتراجع السلطات أم تستمر في القمع؟
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الأكاديمي والحقوقي في الولايات المتحدة والعالم ما ستؤول إليه الأمور، وسط مخاوف من تصاعد حملة القمع واستهداف النشطاء والطلاب بسبب مواقفهم السياسية.
ويؤكد العديد من المراقبين أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات وزيادة الاحتقان، مما يستدعي ضرورة التحرك العاجل لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
اقرأ المزيد: ناشطون مؤيدون لفلسطين يستهدفون منتجع جولف لترامب في اسكتلندا






















