واصل قطاع السياحة المصري تحقيق أداء قوي خلال الربع الأول من عام 2026، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حيث سجلت مصر نموًا سنويًا بنسبة 16% في أعداد السائحين الوافدين، وفقًا لتقرير صادر عن هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة في يونيو 2026.
ويأتي هذا الأداء في وقت شهدت فيه منطقة الشرق الأوسط تراجعًا عامًا بنسبة 14% في أعداد السياح الوافدين، متأثرة بالتوترات الأمنية والسياسية الإقليمية، ما يعكس قدرة المقصد السياحي المصري على الحفاظ على جاذبيته وسط تحديات إقليمية متصاعدة.
ارتفاع الإيرادات السياحية 8%
وأظهر التقرير أن عائدات السياحة المصرية ارتفعت بنسبة 8% خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مدفوعة بزيادة معدلات إنفاق الزوار وارتفاع نسب الإشغال في المقاصد السياحية الرئيسية.
وجاء هذا النمو مدعومًا بحملات ترويجية مكثفة نفذتها الدولة، إلى جانب تعزيز الربط الجوي مع الأسواق الأوروبية والآسيوية والخليجية، فضلاً عن تحسن مؤشرات الاستقرار وتطوير الخدمات السياحية.
تطوير البنية التحتية يعزز الجاذبية السياحية
ويرى مسؤولون وخبراء بالقطاع أن الأداء الإيجابي للسياحة المصرية يعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تطوير البنية التحتية السياحية، وتنويع المنتجات والأنماط السياحية، وتوسيع خطوط الطيران المباشرة إلى القاهرة والغردقة وشرم الشيخ.
كما استفادت مصر من تزايد الطلب العالمي على الوجهات الآمنة والغنية بالمقومات الثقافية والتاريخية، خاصة في ظل بحث السائحين عن بدائل مستقرة داخل المنطقة.
وساهمت التسهيلات الجديدة في إجراءات التأشيرات وتطبيق أنظمة الدخول الرقمية في تحسين تجربة السفر، بما يدعم زيادة أعداد الزيارات المتكررة وإطالة مدة الإقامة.
المشروعات القومية تدعم النمو
ولعبت المشروعات السياحية الكبرى دورًا مهمًا في تعزيز تنافسية المقصد المصري، حيث ساهمت أعمال تطوير العاصمة الإدارية الجديدة، والتوسع في المتحف المصري الكبير، ومشروعات إحياء القاهرة التاريخية في دعم السياحة الثقافية والأثرية.
كما عززت الاستثمارات الضخمة في المنتجعات السياحية الفاخرة ومشروعات السياحة البيئية على ساحل البحر الأحمر، خاصة في مناطق رأس الحكمة والجونة ومرسى علم، مكانة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الشاطئية والترفيهية.
استهداف 30 مليون سائح سنويًا
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للسياحة جذب أكثر من 30 مليون سائح سنويًا بنهاية العقد الحالي، من خلال زيادة الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية، وتنويع الأنماط السياحية المقدمة.
وتشير التوقعات إلى استمرار الأداء الإيجابي للقطاع خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بالاستقرار السياسي، والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية، وتنامي الطلب العالمي على الوجهات التي تجمع بين الأمان والتنوع الثقافي.




















