تستهدف القمة الثنائية المنعقدة في العاصمة تعزيز الركائز الأمنية والاقتصادية المشتركة بين الجانبين، حيث أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي محادثات معمقة مع الرئيس أسياس أفورقي، وشهدت الفعاليات الرئاسية مراسم استقبال رسمية متكاملة شملت استعراض حرس الشرف وعزف السلام الوطني والتقاط الصور التذكارية الرسمية، وتلت ذلك جلسة تباحث موسعة ضمت وفدي البلدين تلتها مباحثات مغلقة ومأدبة غداء كبرى تكريما للوفد الزائر، وتأتي هذه الخطوات لتؤكد الرغبة المشتركة في صياغة مسار تعاوني يخدم التطلعات التنموية ومواجهة التحديات الإقليمية الراهنة بصورة مباشرة وضمان تحقيق مصالح الاستقرار لشعوب المنطقة الحيوية
الشراكة الاقتصادية والأمن القومي
تبدأ صياغة التوجهات الجديدة بالتركيز على الروابط التاريخية الممتدة والعمل على ترقيتها في المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية، وجدد الرئيس عبد الفتاح السيسي الالتزام الراسخ وغير القابل للاهتزاز بدعم سيادة إريتريا وحماية سلامة أراضيها كركيزة أساسية للتعاون، ومن جانبه عبر الرئيس أسياس أفورقي عن اعتزازه البالغ باللقاء والتقدير الكامل للمساندة المستمرة التي تقدمها القوات والجهات المعنية لدعم التطلعات التنموية في إريتريا، وشدد الجانبان على حتمية الانتقال بالعلاقات الأخوية إلى آفاق أرحب تحقق الازدهار الشامل والرخاء الفعلي من خلال خطط عمل تنفيذية دقيقة ومكثفة تفيد المجتمعات المحلية وتشكل نموذجا للشراكات الإقليمية الناجحة
تبحث القيادتان ملفات القرن الأفريقي الذي يمثل عمقا استراتيجيا للأمن القومي حيث تم التأكيد على الموقف الثابت الهادف لصون الاستقرار، وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي محور التنسيق المشترك مع إريتريا لضمان السلم وتجنب الاضطرابات السياسية والأمنية في تلك البقعة، وأشاد الرئيس أسياس أفورقي بالجهود المبذولة لإرساء دعائم السلام الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة، وتطرقت المناقشات الرسمية بدقة إلى مستجدات الأوضاع في السودان مع التشديد على الموقف الراسخ الداعم لوحدة وسلامة الأراضي السودانية وسيادتها الكاملة، ودعا الطرفان لتضافر الجهود لإنهاء الأزمة الحالية واستعادة الاستقرار الشامل والهدوء في كافة الربوع السودانية
أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة
تتصدر حوكمة البحر الأحمر وحماية حركة الملاحة الدولية والتدفقات التجارية قائمة الأولويات المشتركة في المباحثات الرئاسية، وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأهمية القصوى لتكثيف التعاون العسكري والأمني المشترك أخذين في الاعتبار المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة، ووافق الرئيس أسياس أفورقي على هذه الرؤية مؤكدا على ضرورة تولى الدول المطلة مهام التأمين والحفاظ على الاستقرار، واتفق الزعيمان في ختام المباحثات على استمرار قنوات التشاور والتنسيق السياسي لمواجهة التهديدات المحيطة بالممرات المائية، وتطوير استراتيجيات موحدة تضمن الأمن الإقليمي وتدفع بقطار التنمية الاقتصادية الشاملة إلى الأمام في كافة دول المنطقة بدون استثناء




















