استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، والسيد بريت ماكجورك، منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، في لقاء مهم شهد تبادل الآراء بشأن القضايا الإقليمية الملحة. اللقاء، الذي حضره كبار المسؤولين المصريين من بينهم الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، والسفيرة الأمريكية بالقاهرة “هيرو مصطفى جارج”، تناول عدداً من الملفات الحيوية التي تمس الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.
يأتي ذلك في إطار حرصه على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع القوى العالمية الكبرى.
أفاد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء ركز على مستجدات الأوضاع الإقليمية، وكان محور النقاش الأبرز هو الوضع في غزة في ظل التوترات المستمرة والنزاع الذي يعصف بالمنطقة. في هذا السياق، أكد الرئيس السيسي على أهمية الإسراع في تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، والعمل على تبادل المحتجزين بين الأطراف المعنية. كما شدد على ضرورة التحرك العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، خاصة مع دخول فصل الشتاء، وذلك لضمان تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يعاني من ظروف إنسانية قاسية.
وفي ذات السياق، تم التأكيد على أن حل الدولتين، الذي يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، هو السبيل الأمثل لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. شدد السيد الرئيس على أن هذا الحل يعد حجر الزاوية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وأن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في الضغط على الأطراف المعنية للوصول إلى هذا الحل.
أما بالنسبة للوضع في لبنان، فقد تناول اللقاء اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في لبنان، والذي اعتبره الرئيس السيسي خطوة هامة نحو تهدئة الأوضاع في منطقة جنوب لبنان. تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على هذا الاتفاق، وتطويره ليصبح قاعدة لمزيد من جهود التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تشهد توترات متصاعدة نتيجة للأحداث الجارية في أكثر من جبهة.
وفيما يخص الأوضاع في سوريا، أعرب الرئيس السيسي عن أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، مشيراً إلى أن الحل السياسي الشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة السورية. كما أكد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للمؤسسات السورية الشرعية، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد، وحماية حقوق الشعب السوري في العيش بسلام.
تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية: وفي إطار العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، أكد اللقاء على عمق التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيرين إلى الجهود المستمرة لتعزيز هذا التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من استقرار وأمن المنطقة. الرئيس السيسي عبر عن حرص مصر على تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة في كافة المجالات، خصوصاً في ضوء التحديات الإقليمية التي تواجه المنطقة.
وأوضح السفير محمد الشناوي أن الرئيس السيسي أعرب عن تقديره للمواقف الأمريكية الداعمة لمصر في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وأن اللقاء شكل فرصة لتعميق الحوار بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دفع العلاقات إلى آفاق أوسع.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على التزام البلدين بمواصلة التعاون الوثيق في مواجهة التحديات الإقليمية، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين مصر والولايات المتحدة بما يخدم مصالح البلدين المشتركة ويعزز من دورهما في دعم جهود السلام في المنطقة.





















